الجمعية العامة للأمم المتحدة تحدد 10 نونبر لمناقشة تداعيات الفيتو بشأن الصحراء

الجمعية العامة للأمم المتحدة تحدد 10 نونبر لمناقشة تداعيات الفيتو بشأن الصحراء مختارات الجمعية العامة للأمم المتحدة تحدد 10 نونبر لمناقشة تداعيات الفيتو بشأن الصحراء

قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد جلسة رسمية في 10 نونبر لمناقشة تداعيات فشل مجلس الأمن في اعتماد قرار بشأن تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء، وذلك عقب استخدام روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي. يأتي هذا الاجتماع تفعيلاً للقرار 76/262 الذي يتيح للجمعية العامة التداول في حالات استخدام الفيتو، مما يوسع دائرة النقاش الدولي حول الملف دون نقل صلاحيات اتخاذ القرار من مجلس الأمن، وسط ترقب لمواقف الدول المعنية بشأن مستقبل البعثة الأممية.

تعود قضية الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش داخل الأمم المتحدة، لكن هذه المرة أمام الجمعية العامة التي تضم جميع الدول الأعضاء، بعدما تقرر عقد جلسة رسمية يوم 10 نونبر الجاري لمناقشة تداعيات التصويت الذي شهدته جلسة مجلس الأمن في 30 أكتوبر الماضي، وفشل خلالها اعتماد مشروعي قرار متنافسين بشأن مستقبل بعثة المينورسو.

وأعلن رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن، في رسالة رسمية مؤرخة في 2 نونبر، توجيه دعوة إلى الدول الأعضاء للمشاركة في اجتماع عام تحت البند 62 المتعلق بـ«استخدام حق النقض»، وذلك عقب التصويت الذي جرى داخل مجلس الأمن بشأن الوضع في الصحراء.

ويأتي تحديد هذا الموعد في إطار الآلية التي أقرتها الجمعية العامة بموجب القرار 76/262، والتي تتيح عقد اجتماع للجمعية العامة عقب استخدام أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حق النقض، بما يسمح للدول الأعضاء بمناقشة المسألة وتبادل وجهات النظر بشأنها.

جلسة أممية بعد تعثر التصويت داخل مجلس الأمن

وكان مجلس الأمن قد شهد يوم 30 أكتوبر الماضي تصويتاً على مشروع قرار أمريكي يحمل الرقم S/2026/868، يقضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو لسنة إضافية، مع إدخال تعديلات على طبيعة مهمتها، وقد حظي المشروع بتأييد 11 عضواً، مقابل تصويت روسيا ضده باستخدام حق النقض، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت.

وفي المقابل، قدمت روسيا مشروع قرار مضاداً يحمل الرقم S/2026/870، يقضي بتمديد ولاية البعثة إلى غاية 31 أكتوبر 2027، غير أنه لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت أمريكي معارض وامتناع 11 عضواً، وهو ما أدى إلى سقوطه لعدم بلوغه النصاب المطلوب لاعتماد القرارات.

وبذلك، لم يتمكن مجلس الأمن من اعتماد أي من المشروعين، في تطور انعكس على مستقبل بعثة المينورسو، التي انتهت ولايتها في 31 أكتوبر الماضي.

ماذا تعني جلسة 10 نونبر بالنسبة لقضية الصحراء؟

من المنتظر أن تتيح الجلسة المرتقبة للدول الأعضاء في الجمعية العامة مناقشة خلفيات استخدام حق النقض والتطورات التي رافقت التصويت داخل مجلس الأمن، فضلاً عن عرض مواقفها بشأن تداعيات تعثر اعتماد مشروعي القرار.

كما ستشكل المناسبة فرصة أمام الولايات المتحدة وروسيا لتقديم توضيحاتهما بشأن موقفيهما من المشروعين المتنافسين، في وقت يمكن فيه للمغرب والجزائر وباقي الدول المعنية الإدلاء بوجهات نظرها بشأن التطورات الأخيرة.

غير أن أهمية هذا الاجتماع تكمن أساساً في توسيع دائرة النقاش الأممي حول الملف، بعدما ظل التصويت بشأن مستقبل المينورسو محصوراً داخل مجلس الأمن، دون أن يعني ذلك انتقال صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بولاية البعثة من المجلس إلى الجمعية العامة.

وتترقب الأوساط المعنية بملف الصحراء مخرجات هذا الاجتماع، بالنظر إلى أنه يأتي في أعقاب تعثر مجلس الأمن في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن مستقبل البعثة الأممية، وما رافق ذلك من تباين واضح في مواقف القوى الدولية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً