الأطلسي بلا أعاصير حتى الآن.. 2026 يقترب من تحطيم رقم تاريخي عمره 85 عاماً

الأطلسي بلا أعاصير حتى الآن طقس وبيئة الأطلسي بلا أعاصير حتى الآن

يشهد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2026 هدوءاً استثنائياً، حيث تجاوز منتصف سبتمبر دون تسجيل أي إعصار، مما يجعله الأطول تأخراً منذ بدء الرصد بالأقمار الصناعية. ويقترب الموسم من تحطيم الرقم القياسي المسجل عام 1941 في 21 سبتمبر، وسط توقعات بأن ظاهرة النينيو والغبار الصحراوي ساهما في هذا الضعف. ورغم هذا الهدوء، يحذر الخبراء من أن الموسم لا يزال مستمراً حتى نهاية نوفمبر، مؤكدين أن غياب الأعاصير حتى الآن لا يعني انتهاء المخاطر أو ضمان خلو الموسم من العواصف المدارية.

يسجل موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي خلال 2026 بداية استثنائية، بعدما مر 19 شتنبر دون تشكل أي إعصار في الحوض، ليصبح هذا الموسم صاحب أطول تأخر في ظهور أول إعصار منذ بداية عصر الرصد بالأقمار الصناعية.

وبحسب بيانات مركز الأعاصير الوطني الأمريكي وتقارير خبراء الأرصاد، لا توجد حاليا أعاصير مدارية في الأطلسي، فيما تظل إمكانية تشكل عواصف جديدة قائمة خلال النصف الثاني من الموسم.

رقم قياسي جديد منذ عصر الأقمار الصناعية

يعد غياب الأعاصير حتى منتصف شتنبر حدثا نادرا، خصوصا أن الذروة المناخية المعتادة لموسم الأعاصير الأطلسية تمر عادة في حدود 10 شتنبر.

وكانت مواسم 2002 و2013 قد سجلت آخر ظهور لأول إعصار في عصر الأقمار الصناعية يوم 11 شتنبر، قبل أن يتجاوز موسم 2026 هذا التاريخ دون تسجيل أي إعصار.

لكن السجل التاريخي الأبعد قد يكون على موعد مع تغيير جديد.

21 شتنبر.. الموعد الذي قد يسقط فيه الرقم التاريخي

قبل عصر الأقمار الصناعية، كان موسم 1941 من بين المواسم التي تأخر فيها ظهور أول إعصار بشكل استثنائي.

وتشير إعادة تحليل السجلات إلى أن إحدى العواصف التي سجلها المركز الوطني للأعاصير آنذاك لم تبلغ قوة الإعصار إلا في 21 شتنبر 1941، بعدما كانت التقارير الأصلية تشير إلى 19 شتنبر.

وبالتالي، إذا بقي الأطلسي دون أعاصير حتى نهاية 21 شتنبر 2026، فسيسجل الموسم رقما قياسيا جديدا لأحدث ظهور لأول إعصار في السجلات التاريخية المتاحة.

النينيو يفسر جزءا من الهدوء

ويربط خبراء الأرصاد هذا النشاط الضعيف، جزئيا، بتأثير ظاهرة النينيو التي تؤثر في أنماط الغلاف الجوي فوق الأطلسي.

فالنينيو يمكن أن يعزز رياح القص، وهي رياح تختلف سرعتها أو اتجاهها مع الارتفاع، ما يجعل البيئة الجوية أقل ملاءمة لتنظيم العواصف المدارية وتحولها إلى أعاصير.

كما ساهمت عوامل أخرى خلال الموسم، من بينها الهواء الجاف والغبار الصحراوي، في الحد من فرص تطور العواصف فوق أجزاء واسعة من الأطلسي.

ولا يعني غياب الأعاصير حتى الآن أن الموسم انتهى، إذ تمتد فترة الأعاصير رسميا إلى 30 نونبر، كما يمكن أن تتطور أنظمة مدارية فوق أجزاء من الأطلسي في وقت متأخر من الموسم.

ماذا لو انتهى الموسم دون أي إعصار؟

السيناريو الأكثر ندرة سيكون استمرار الهدوء حتى نهاية الموسم دون تشكل أي إعصار.

وإذا تحقق ذلك، فسيكون 2026 أول موسم أطلسي بلا أعاصير منذ بداية عصر الأقمار الصناعية في ستينيات القرن الماضي.

أما في السجلات التي سبقت عصر الأقمار الصناعية، فتوجد موسمان موثقان لم يسجلا أي إعصار: 1907 و1914. ويظل العلماء حذرين عند مقارنة هذه الفترات بالمواسم الحديثة، لأن وسائل الرصد كانت محدودة، ومن الممكن أن تكون بعض العواصف التي تشكلت فوق المحيط المفتوح قد مرت دون اكتشاف.

الهدوء لا يعني انعدام الخطر

ورغم الأرقام القياسية، لا ينبغي اعتبار موسم 2026 موسم أعاصير «آمنا» بالضرورة.

فحتى الآن، تشكلت عدة عواصف مدارية خلال الموسم، لكن أيا منها لم يصل إلى قوة الإعصار. كما تواصل مراكز الأرصاد مراقبة مناطق يمكن أن تصبح أكثر ملاءمة للتطور المداري خلال الفترة المقبلة.

وتبقى مياه الأطلسي الدافئة قادرة على توفير أحد المكونات الأساسية لتشكل الأعاصير، في وقت يمكن أن تتغير فيه الظروف الجوية بسرعة خلال النصف الثاني من الموسم.

لذلك، فإن الرقم القياسي المرتبط بتأخر أول إعصار أصبح قريبا من تحطيم علامة 1941، لكن الحديث عن موسم بلا أعاصير سيظل احتمالا إلى أن ينتهي الموسم رسميا في 30 نونبر.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً