الأمم المتحدة تكشف تفاصيل إنهاء وجود بعثة المينورسو في الصحراء

الأمم المتحدة تكشف تفاصيل إنهاء وجود بعثة المينورسو مختارات الأمم المتحدة تكشف تفاصيل إنهاء وجود بعثة المينورسو

بدأت الأمم المتحدة إجراءات تصفية بعثة المينورسو في الصحراء بعد انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026، حيث تشمل العملية سحب نحو 340 من المراقبين والموظفين وإغلاق 13 موقعاً ميدانياً بشكل تدريجي. ورغم إنهاء المهمة التي استمرت 35 عاماً، أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش استمرار التزام المنظمة بالمسار السياسي للتوصل إلى حل عادل للنزاع، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس، معتبراً أن انتهاء الوجود الميداني لا يعني توقف الجهود الدبلوماسية الأممية الرامية لضمان الاستقرار الإقليمي.

دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) مرحلة التصفية، ابتداء من فاتح نونبر 2026، عقب انتهاء ولايتها دون صدور قرار عن مجلس الأمن بتجديدها، في تطور يضع حداً لمهمة حفظ السلام التي استمرت بالمنطقة منذ سنة 1991.

وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الاثنين 2 نونبر الجاري، أن المنظمة شرعت في الترتيبات العملية لإنهاء وجود البعثة، والتي تشمل سحب نحو 160 مراقباً عسكرياً و180 موظفاً مدنياً وعاملاً مرتبطاً بالبعثة، إلى جانب إغلاق 13 موقعاً ومنشأة، وتفكيك التجهيزات والوسائل اللوجستية التابعة لها.

وأوضح دوجاريك أن العملية ستتم على مراحل، مشيراً إلى أن موعد استكمال الانسحاب بشكل نهائي لم يُحدد بعد، فيما ستتولى فرق أممية مصغرة الإشراف على تدبير عملية نقل المعدات والأصول التابعة للدول المساهمة بقوات، والتصرف في التجهيزات المملوكة للأمم المتحدة.

كيف ستتم تصفية بعثة المينورسو؟

تشمل عملية التصفية سحب المراقبين العسكريين والموظفين المدنيين والعاملين المرتبطين بالبعثة، إلى جانب إغلاق 13 موقعاً ومنشأة، ونقل المعدات والأصول اللوجستية وفق ترتيبات منظمة تشرف عليها الأمم المتحدة.

وتأتي هذه الخطوات بعد انتهاء ولاية البعثة في 31 أكتوبر الماضي، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة تنهي حضورها الميداني الذي استمر لأكثر من 35 عاماً، منذ إنشاء المينورسو سنة 1991.

وأكد المتحدث الأممي أن عملية التصفية ستتم بشكل تدريجي، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل لضمان إنجازها في أقرب وقت ممكن.

انتهاء مهمة حفظ السلام لا يعني انسحاب الأمم المتحدة من الملف

ورغم انتهاء مهمة المينورسو، فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية الدور السياسي للأمم المتحدة في قضية الصحراء المغربية، إذ أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش استمرار التزام المنظمة بدعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول.

ويكتسي هذا التمييز أهمية خاصة، لأن انتهاء ولاية بعثة ميدانية لحفظ السلام يختلف عن إنهاء المساعي الدبلوماسية والسياسية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن النزاع.

وفي هذا السياق، جدد غوتيريش دعوته إلى ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوترات أو تقويض الاستقرار الإقليمي.

غوتيريش يستحضر 35 عاماً من عمل المينورسو

وفي معرض حديثه عن نهاية مهمة البعثة، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن امتنانه لأفراد المينورسو الذين عملوا على مدى أكثر من ثلاثة عقود، مستحضراً ذكرى 20 من أفرادها الذين فقدوا حياتهم خلال أداء مهامهم.

ويشكل بدء تصفية البعثة تحولاً في طبيعة الحضور الأممي الميداني بالصحراء، بعدما ظلت المينورسو، منذ سنة 1991، جزءاً من آليات الأمم المتحدة المرتبطة بالملف.

ويبقى السؤال المطروح خلال المرحلة المقبلة مرتبطاً بكيفية تدبير الانتقال من مرحلة وجود بعثة ميدانية لحفظ السلام إلى مرحلة جديدة من التحرك الأممي، وما إذا كانت الترتيبات السياسية المقبلة ستفرز آليات مختلفة لمواكبة الملف.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً