البطالة في المغرب تتراجع إلى 9.5% خلال الفصل الثاني من 2026.. والشباب والنساء الأكثر تضررًا

البطالة في المغرب تتراجع اقتصاد البطالة في المغرب تتراجع

سجل معدل البطالة في المغرب تراجعاً إلى 9.5% خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مقارنة بـ 10.8% في الفصل الأول، ليصل عدد العاطلين إلى حوالي 1.121 مليون شخص. ورغم هذا التحسن، لا تزال فئات الشباب والنساء وحاملو الشهادات العليا الأكثر تضرراً، مع استمرار الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي. وقد نبهت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن هذه النتائج تستند إلى منهجية إحصائية جديدة، مما يجعلها غير قابلة للمقارنة المباشرة مع بيانات السنوات السابقة، وتظل أرقاماً مؤقتة بانتظار المراجعة النهائية.

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة بالمفهوم الضيق في المغرب بلغ 9.5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مسجلًا انخفاضًا مقارنة بالفصل الأول من السنة، الذي بلغ فيه 10.8 في المائة.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل، أن البطالة بلغت 11.9 في المائة بالوسط الحضري مقابل 5.4 في المائة بالوسط القروي، ما يعكس استمرار الفوارق بين المجالين رغم التحسن المسجل على المستوى الوطني.

النساء والشباب الأكثر تأثرًا بالبطالة

رغم تراجع المعدل العام، ما تزال البطالة تمس بعض الفئات أكثر من غيرها.

فقد بلغ معدل البطالة 14.8 في المائة لدى النساء مقابل 8.1 في المائة لدى الرجال، بينما تصدرت الفئة العمرية بين 15 و24 سنة قائمة الأكثر تضررًا بنسبة 27.2 في المائة، تليها الفئة المتراوحة بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة.

كما أظهرت البيانات أن البطالة ترتفع بشكل أكبر بين حاملي الشهادات العليا، حيث بلغت 16.7 في المائة، مقابل 16 في المائة لدى حاملي الشهادات المتوسطة، و11.4 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، في حين سجل الأشخاص غير الحاصلين على أي شهادة أدنى معدل بلغ 3.8 في المائة.

تراجع في عدد العاطلين

من حيث العدد، انخفض عدد العاطلين عن العمل بالمفهوم الضيق إلى حوالي 1.121 مليون شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2026، أي بتراجع قدره 132 ألف عاطل مقارنة بالفصل الأول.

ويمثل سكان الوسط الحضري نحو 79.3 في المائة من مجموع العاطلين، فيما تشكل النساء حوالي ثلث العدد الإجمالي.

مؤشرات أخرى لسوق الشغل

أشارت المندوبية أيضًا إلى أن المعدل المركب الذي يجمع بين البطالة والشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل بلغ 14 في المائة، منخفضًا من 16.6 في المائة خلال الفصل الأول.

كما استقر المعدل المركب للبطالة والقوة العاملة المحتملة عند 14.7 في المائة، مع استمرار تسجيل مستويات أعلى في صفوف النساء مقارنة بالرجال.

وفي المقابل، بلغ عدد الأشخاص الذين يعانون من الشغل الناقص بسبب قلة ساعات العمل 527 ألف شخص، بينما وصل عدد أفراد القوة العاملة المحتملة إلى 711 ألف شخص.

المندوبية تدعو إلى الحذر في المقارنة

ونبهت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن هذه النتائج تستند إلى المفاهيم الجديدة المعتمدة في بحث القوى العاملة لسنة 2026، مؤكدة أنه لا يمكن مقارنة هذه المؤشرات مباشرة بالبيانات المنشورة في السنوات السابقة بسبب التغييرات المنهجية التي شملت طريقة احتساب مؤشرات سوق الشغل.

وأضافت أن الأرقام الحالية تبقى مؤقتة، وستخضع لاختبارات إحصائية إضافية قبل إصدار النسخة النهائية بالتزامن مع نشر النتائج السنوية لسنة 2026.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً