الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين وسط ترقب مسار الفائدة الأمريكية

الذهب يتراجع اقتصاد الذهب يتراجع

سجلت أسعار الذهب أدنى مستوياتها في أسبوعين لتصل إلى 4417,04 دولاراً للأوقية، متأثرة بتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار الضغوط التضخمية. أدى هذا التوجه إلى تراجع جماعي للمعادن النفيسة، وسط ترقب المستثمرين لبيانات سوق العمل والتضخم الأمريكية لتحديد مسار الفائدة، حيث يظل الذهب حساساً لتقلبات الدولار وعوائد السندات، رغم احتفاظه بمكاسب شهرية تجاوزت 10 في المائة منذ بداية أغسطس.

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين 31 غشت 2026، إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرة بتزايد توقعات الأسواق بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعد تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

وبحسب المعطيات الواردة، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,8 في المائة ليصل إلى 4417,04 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 19 غشت الجاري، بعدما كان المعدن النفيس قد سجل انخفاضاً بأكثر من 3 في المائة خلال جلسة الجمعة.

كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1,4 في المائة إلى 4466,80 دولاراً للأوقية.

وتأتي هذه الخسائر في سياق إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، بعدما عززت تصريحات كيفن وورش المخاوف من أن استمرار التضخم قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشدداً أو اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وتشير بيانات السوق إلى أن الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً دورياً، يتأثر عادة بارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات، إذ تصبح الأصول المقومة بالدولار والأدوات ذات العائد أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب. وقد انعكس ذلك على تحركات المعدن النفيس في الأيام الأخيرة.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ سجلت بقية المعادن النفيسة انخفاضات متفاوتة خلال تعاملات اليوم.

وتراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0,4 في المائة إلى 66,10 دولاراً للأوقية، فيما انخفض البلاتين بنسبة 1,3 في المائة إلى 1797,03 دولاراً.

كما تراجع البلاديوم بنسبة 2,5 في المائة إلى 1386,96 دولاراً للأوقية.

وتأتي هذه التحركات بعد موجة قوية من المكاسب التي سجلتها المعادن النفيسة خلال الشهر الجاري، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي إشارات جديدة مرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية. وبحسب رويترز، ظل الذهب رغم التراجع الأخير مرتفعاً بأكثر من 10 في المائة منذ بداية غشت، في انتظار بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تساعد المستثمرين على تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

ما الذي يراقبه المستثمرون الآن؟

يتجه اهتمام الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى بيانات سوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، باعتبارها من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وفي توقعات أسعار الفائدة.

وبالتالي، فإن مسار الذهب لن يرتبط فقط بحركة الدولار والعوائد الأمريكية، وإنما أيضاً بمدى استمرار المخاوف التضخمية والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل يمكن أن تعيد الطلب على الذهب باعتباره من أصول الملاذ الآمن.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً