خلال اليومين الأخيرين انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي أخبار تزعم وقوع خلاف حاد بين الدولي المغربي حكيم زياش ومدرب المنتخب الوطني ولدي الركراكي خلال نهائيات كأس أفريقيا 2023 التي أقيمت في الكوت ديفوار. وذهبت بعض الروايات المتداولة إلى حد الحديث عن مواجهة داخل مستودع الملابس وانتقاد زياش لأسلوب المدرب التكتيكي. غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذه الرواية بعيدة عن الحقيقة.
ما الذي قيل في مواقع التواصل؟
المنشورات التي جرى تداولها ادعت أن زياش انتفض داخل مستودع الملابس في وجه الركراكي، معتبراً أن المدرب يعتمد بشكل كبير على الخطاب التحفيزي بدل الحلول التكتيكية داخل الملعب. كما ربطت بعض هذه الروايات بين هذا الخلاف المزعوم وغياب اللاعب لاحقاً عن المنتخب المغربي.
لكن هذه المعطيات لا تستند إلى وقائع مؤكدة، بل انتشرت أساساً عبر صفحات ومنصات غير رسمية قبل أن يتم تداولها بشكل واسع.
ما الذي حدث فعلاً؟
وفق المعطيات الأقرب إلى الحقيقة، لم يقع أي خلاف بين المدرب وليد الركراكي وحكيم زياش حول الأسلوب التكتيكي أو طريقة اللعب خلال البطولة القارية.
الحادثة الوحيدة التي جرت بين الطرفين كانت عبارة عن عتاب خفيف من الركراكي تجاه زياش بعد تعرض الأخير لإصابة خلال المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب زامبيا.
وقبل تلك المباراة كان الركراكي يفضل عدم المجازفة بإشراك اللاعب بسبب حالته البدنية، غير أن حكيم زياش أصر على خوض اللقاء، وهو ما أدى لاحقاً إلى تعرضه للإصابة. لذلك جاء العتاب في إطار الحرص على سلامة اللاعب وليس نتيجة خلاف تقني أو تكتيكي.
هل أثّر ذلك على علاقة الطرفين؟
المعطيات المتوفرة تؤكد أن العلاقة بين المدرب واللاعب بقيت طبيعية، ولم يكن هناك أي توتر داخل المجموعة بسبب هذه الواقعة. كما لم يرتبط غياب زياش لاحقاً بأي خلاف شخصي أو فني كما روجت بعض الصفحات.
تغيير على رأس المنتخب بعد “الكان”
الجدير بالذكر أن وليد الركراكي أنهى مهمته على رأس المنتخب المغربي بعد النسخة الأخيرة من كأس أفريقيا التي احتضنها المغرب، ليتم بعد ذلك تعيين المدرب محمد وهبي لقيادة المنتخب الوطني.
ما تم تداوله حول “انتفاضة” حكيم زياش في وجه وليد الركراكي داخل مستودع الملابس لا يعدو كونه رواية مبالغاً فيها على مواقع التواصل الاجتماعي. الحقيقة أن ما حدث كان مجرد عتاب عادي بين مدرب ولاعب بعد إصابة، دون أي خلاف حقيقي حول التكتيك أو إدارة المباريات.

التعاليق (0)