أثار تحديث خرائط غوغل لترسيم الحدود بين سبتة ومليلية والمغرب عبر خطوط رمادية منقطة جدلاً واسعاً في إسبانيا، حيث اعتبرته الأوساط السياسية والإعلامية مؤشراً على نزاع حدودي. وربطت تقارير إسبانية هذه الخطوة بالتقارب المغربي الأمريكي، معتبرة إياها انعكاساً لتراجع الثقة في مدريد كشريك استراتيجي لواشنطن، خاصة في ظل تزامنه مع أزمات الهجرة المتصاعدة التي تشهدها المدينتان المحتلتان.
عاد ملف سبتة ومليلية المحتلتين إلى صدارة الجدل في إسبانيا، بعدما أجرى تطبيق خرائط غوغل (Google Maps) تحديثاً لطريقة عرض الحدود الفاصلة بين المدينتين المحتلتين والأراضي المغربية، معتمداً خطوطاً رمادية منقطة، وهو ترميز تستخدمه المنصة عادة للإشارة إلى المناطق التي تشهد نزاعات أو مطالبات حدودية.
وأثار هذا التحديث موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، خاصة أنه جاء بالتزامن مع أزمة تدفق آلاف المهاجرين نحو سبتة ومليلية.
ورأت وسائل إعلام إسبانية أن الخطوة لا تخلو من دلالات سياسية، وربطتها بالتقارب المتزايد بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمغرب، معتبرة أنها تعكس تراجع مكانة إسبانيا لدى واشنطن، التي لم تعد تنظر إلى مدريد باعتبارها شريكاً يحظى بالثقة نفسها كما في السابق.


التعاليق (0)