فيفا يحسم ملف توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا في 14 غشت.. ماذا يعني القرار ولماذا يثير الجدل؟

شعار فيفا الرسمي رياضة شعار فيفا الرسمي

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحسم مصير مقترح توسيع كأس العالم 2030 ليشمل 64 منتخباً بدلاً من 48، وذلك عبر دراسة مستقلة تقيم الآثار التنظيمية والتنافسية لهذا التوجه. يثير المشروع جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيه تعزيزاً لانتشار اللعبة، ومعارضين يخشون تراجع المستوى الفني وزيادة الضغط البدني على اللاعبين. بالتوازي، يواجه الفيفا اعتراضات أوروبية على مقترح آخر لخصخصة الحقوق التجارية لبطولاته، مما يضع الاتحاد أمام تحديات استراتيجية كبرى في إدارة مستقبل كرة القدم العالمية.

عاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى واجهة النقاش العالمي بإعلانه موعد الحسم في أحد أكثر المقترحات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، والمتعلق بإمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 منتخبًا بداية من نسخة 2030 والتي ستنظم بكل من المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وأكد “فيفا”، في بلاغ رسمي، أن 14 غشت الجاري سيكون موعدًا مهمًا في مسار دراسة هذا المشروع، الذي قد يعيد رسم ملامح البطولة الأكثر متابعة في العالم، في حال تمت المصادقة عليه.

ماذا يدرس فيفا؟

رغم أن كأس العالم 2026 ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، فإن الاتحاد الدولي يواصل تقييم مقترح جديد يقضي بتوسيع البطولة إلى 64 منتخبًا اعتبارًا من مونديال 2030.

وأوضح “فيفا” أنه سيكلف هيئة مستقلة بإجراء دراسة شاملة لقياس الآثار المحتملة لهذا التوسع، مع التركيز على عدة جوانب، أبرزها:

محور الدراسةالهدف
جاذبية البطولةتقييم ما إذا كان ارتفاع عدد المنتخبات سيحافظ على القيمة الرياضية للمسابقة
التوازن التنافسيدراسة تأثير مشاركة منتخبات أكثر على مستوى المنافسة
منظومة كرة القدم العالميةقياس الانعكاسات على الاتحادات القارية والدوريات والأندية
الجوانب التنظيميةتقييم متطلبات الاستضافة والجدول الزمني وعدد المباريات

وأكد الاتحاد الدولي في بيانه أنه يواصل دراسة “التداعيات الاستراتيجية لأي توسيع محتمل لكأس العالم يتجاوز الصيغة الحالية”، قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

لماذا يثير المشروع هذا القدر من الجدل؟

يرى مؤيدو المقترح أن زيادة عدد المنتخبات ستمنح دولًا أكثر فرصة للمشاركة في الحدث العالمي، خاصة من إفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا، بما يعزز انتشار اللعبة ويمنح اتحادات جديدة فرصة الظهور على الساحة الدولية.

في المقابل، يحذر معارضون من أن أي توسع إضافي بعد اعتماد نظام الـ48 منتخبًا قد يؤدي إلى ازدحام أكبر في جدول المباريات، ويزيد الضغط البدني على اللاعبين، كما قد يؤثر في المستوى التنافسي لبعض مواجهات البطولة.

ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن اعتماد نظام الـ64 منتخبًا، إذ يؤكد “فيفا” أن الأمر لا يزال في مرحلة التقييم والدراسة.

مشروع آخر يزيد الضغوط على فيفا

لا يقتصر الجدل داخل الاتحاد الدولي على ملف كأس العالم فقط، إذ تستعد الاتحادات الوطنية الأعضاء خلال الأسابيع المقبلة للتصويت على مشروع آخر يتعلق بإنشاء شركة تجارية تتولى استثمار الحقوق التجارية لمسابقات “فيفا”، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

ويعد هذا المقترح من أكثر الملفات حساسية داخل كرة القدم العالمية، لأنه يمس طريقة إدارة الحقوق التجارية للبطولات الدولية.

معارضة أوروبية واضحة

يواجه المشروع التجاري اعتراضًا من عدة اتحادات قارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي أعلن رفضه لأي خطوة قد تؤدي إلى إدخال مستثمرين خواص في ملكية أو استثمار مسابقات “فيفا”.

ويرى المعارضون أن الحفاظ على استقلالية البطولات الكبرى يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية توازن كرة القدم العالمية، فيما يعتبر مؤيدو المشروع أنه قد يوفر موارد مالية إضافية تساعد على تطوير اللعبة.

ماذا بعد؟

من المنتظر أن تشكل نتائج الدراسة المستقلة التي كلف بها “فيفا” محطة حاسمة في تحديد مستقبل مقترح توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا. وحتى ذلك الحين، يبقى المشروع في مرحلة التقييم، بينما تترقب الاتحادات الوطنية والجماهير القرار الذي قد يؤثر في شكل البطولة خلال السنوات المقبلة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً