تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء السبت، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن نهائيات كأس العالم 2026، وسط أجواء من الثقة والتفاؤل داخل معسكر “أسود الأطلس” بقيادة محمد وهبي.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء، أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن المنتخب المغربي يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة وجاهزية شبه مكتملة، رغم بعض الغيابات التي فرضت نفسها قبل انطلاق البطولة.
وقال وهبي: “جميع اللاعبين جاهزون. صحيح أننا قمنا بتغيير لاعبين اثنين، لكن بالنسبة للبقية فكلهم جاهزون للعب”، في إشارة إلى قدرة المجموعة على الحفاظ على توازنها رغم التعديلات التي شهدتها اللائحة.
ولم يُخف مدرب المنتخب المغربي أسفه لغياب بعض العناصر المؤثرة، وعلى رأسها نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، لكنه شدد على أن الجهاز الفني أعد البدائل المناسبة، مؤكداً أن الغيابات لن تؤثر على هوية المنتخب أو أسلوبه المعتاد.
وأضاف: “نتأسف لغياب أكرد والزلزولي، لكننا قمنا بإيجاد الحلول، وهذا أهم شيء. نحن واثقون وسنقوم بنفس العمل الذي نقوم به دائماً”.
كما أوضح وهبي أن شمس الدين الطالبي يبقى من بين الخيارات المطروحة لتعويض الغيابات، مؤكداً تمسك المنتخب بفلسفته الفنية رغم حجم المنافسة وقيمة الخصم، حيث قال: “الطالبي بمثابة خيار لنا، ولن نغير مبادئنا. ليس لأننا سنلعب المونديال سنقوم بتغيير فلسفتنا”.
من جهته، بعث قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي رسائل طمأنة للجماهير المغربية، معتبراً أن المنتخب يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله لمقارعة أكبر المنتخبات العالمية.
وقال حكيمي: “نحن نعرف الخصم الذي سنواجهه غداً، ونعرف الجودة التي يملكها واللاعبين الذين يتوفر عليهم”، قبل أن يضيف بثقة: “نحن أيضاً نملك الجودة، ويطلق علينا لقب ‘برازيل أفريقيا’، ونتوفر على لاعبين ذوي إمكانيات كبيرة”.
وأكد نجم المنتخب المغربي أن المجموعة تؤمن بقدرتها على تحقيق مشاركة مميزة في المونديال، قائلاً: “أعتقد أننا جاهزون للقيام بشيء كبير، مع الثقة ودعم جميع المغاربة. أعتقد أننا سنقدم أداءً جيداً في هذا المونديال، وأن نبدأ بشكل جيد منذ مباراة الغد”.
وبخصوص المواجهة الفردية المنتظرة أمام النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، شدد حكيمي على أن إيقاف خطورة لاعبي البرازيل لن يكون مسؤولية لاعب واحد، بل عملاً جماعياً متكاملاً.
وأوضح: “أعتقد أن الجميع يعرف منتخب البرازيل، ونعرف جودة فينيسيوس، وقد واجهته من قبل، إنه لاعب جيد”، مضيفاً: “للدفاع أمام فينيسيوس وباقي لاعبي البرازيل من المستوى العالي، نحتاج إلى الدفاع بشكل جماعي. أعتقد أننا تدربنا ونحن مستعدون لذلك، وأنا شخصياً جاهز وبثقة لتقديم مباراة كبيرة وأداء جيد”.
وتحمل هذه التصريحات رسالة واضحة مفادها أن المنتخب المغربي سيدخل المباراة بثقة كبيرة في إمكانياته، مع الحفاظ على شخصيته الفنية التي صنعت نجاحاته خلال السنوات الأخيرة، في مواجهة ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات “أسود الأطلس” في النسخة الحالية من كأس العالم.

التعاليق (0)