تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء السبت، إلى ملعب “نيويورك نيوجيرسي” الذي يحتضن واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى من كأس العالم 2026، حين يلتقي المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي في قمة مرتقبة لحساب المجموعة الثالثة.
وتحمل هذه المواجهة أهمية خاصة للطرفين، إذ يدخل المنتخب المغربي البطولة بطموح تأكيد المكانة التي بلغها في مونديال قطر 2022 عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي، بينما تسعى البرازيل إلى استعادة أمجادها العالمية والبحث عن لقب سادس طال انتظاره منذ نسخة 2002.
«أسود الأطلس» يبحثون عن تأكيد الإنجاز التاريخي
يدخل المنتخب الوطني اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية خلال الفترة الماضية، حيث يسعى المدرب محمد وهبي ولاعبوه إلى توجيه رسالة قوية منذ المباراة الأولى مفادها أن الإنجاز التاريخي في قطر لم يكن استثناءً، بل بداية لمرحلة جديدة من التألق الكروي المغربي على الساحة العالمية.
ويعي لاعبو المنتخب الوطني أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أكبر المنتخبات في تاريخ اللعبة سيمنحهم دفعة معنوية كبيرة قبل باقي مباريات دور المجموعات.
البرازيل بين التاريخ ورغبة استعادة الهيبة
في المقابل، يبقى المنتخب البرازيلي أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب رغم التغييرات التي شهدها خلال السنوات الأخيرة. ورغم غياب العديد من الأسماء الأسطورية التي صنعت مجد “السيليساو”، فإن الجيل الحالي بقيادة فينيسيوس جونيور يطمح إلى إعادة المنتخب البرازيلي إلى منصة التتويج العالمية.
كما أظهرت المباريات الودية الأخيرة أن المنتخب البرازيلي يمتلك قدرات هجومية كبيرة، لكنه أبدى في المقابل بعض الهشاشة الدفاعية التي قد يحاول المنتخب المغربي استغلالها.
تاريخ المواجهات يمنح الأفضلية للبرازيل
التقى المنتخبان في ثلاث مناسبات سابقة، حققت خلالها البرازيل انتصارين مقابل فوز واحد للمغرب.
| السنة | المناسبة | النتيجة |
|---|---|---|
| 1997 | مباراة ودية | البرازيل 2 – 0 المغرب |
| 1998 | كأس العالم | البرازيل 3 – 0 المغرب |
| 2023 | مباراة ودية | المغرب 2 – 1 البرازيل |
ويمنح الانتصار التاريخي الذي حققه المغرب في طنجة قبل سنوات إضافية للمنتخب الوطني ثقة كبيرة قبل المواجهة الجديدة.
إصابتان مؤثرتان تربكان حسابات المنتخب المغربي
وقبل ساعات من انطلاق البطولة، تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة بتأكد غياب المدافع نايف أكرد والجناح عبد الصمد الزلزولي عن نهائيات كأس العالم 2026 بسبب الإصابة.
وأوضحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بلاغ لها، أن الفحوصات الطبية أكدت تعرض الزلزولي لإصابة على مستوى الركبة اليمنى تستدعي فترة علاج وتأهيل طويلة، ما يجعله غير قادر على المشاركة في المونديال.
أما نايف أكرد، فرغم التحسن الملحوظ الذي شهدته حالته الصحية خلال الأسابيع الماضية، فإن الطاقم الطبي اعتبر أن الفترة المتبقية قبل انطلاق المنافسات غير كافية لاستعادة جاهزيته الكاملة.
أمين سباعي ومروان سعدان ضمن القائمة النهائية
وعقب هذه المستجدات، قرر الناخب الوطني محمد وهبي استدعاء أمين سباعي ومروان سعدان للانضمام إلى القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً.
وأكدت الجامعة أن اللاعبين كانا ضمن اللائحة الاحتياطية خلال المعسكر الإعدادي الأخير، وأظهرا جاهزية فنية وبدنية مكنتهما من الالتحاق بالمجموعة في هذا التوقيت الحاسم.
مباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات
ورغم الغيابات التي يعاني منها الطرفان، حيث ستفتقد البرازيل أيضاً خدمات جناحها ويسلي، فإن المؤشرات توحي بمواجهة قوية ومتكافئة بين منتخبين يملكان طموحات كبيرة في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم.
وسيكون اختبار البرازيل فرصة حقيقية لقياس قدرة المنتخب المغربي على مواصلة كتابة التاريخ، والانطلاق بقوة نحو تحقيق حلم جديد في مونديال 2026.

التعاليق (0)