بعد إعلان اللائحة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026، نشر النجم الشاب أيوب بوعدي رسالة مؤثرة عبر حسابه على منصة إكس، عبّر فيها عن فخره الكبير بتمثيل المنتخب الوطني في أكبر تظاهرة كروية في العالم، في لحظة اعتبرها بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيدًا من العمل والمسؤولية والانضباط.
وجاءت رسالة بوعدي أكثر تأثيرًا بعدما أرفقها بصورة قديمة له وهو يتابع مباريات المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2018 بروسيا، في لقطة حملت دلالات رمزية قوية بين حلم الطفولة وواقع اليوم. الصورة أعادت التذكير بأجواء مشاركة “أسود الأطلس” في تلك النسخة، بينما يظهر اللاعب اليوم ضمن القائمة التي ستخوض مونديال 2026.
وأكد بوعدي في رسالته أنه واعٍ بحجم الامتياز الذي يحظى به للدفاع عن ألوان المنتخب المغربي، مشددًا على أنه سيبذل كل ما في جهده من أجل تمثيل بلاده بأفضل صورة ممكنة، معتبرًا أن هذه الخطوة ليست نهاية الحلم بل بدايته الحقيقية على أعلى مستوى.
كما حرص اللاعب على الإشارة إلى تجربته السابقة مع المنتخب الفرنسي في الفئات السنية، موضحًا أن هذا المسار كان جزءًا مهمًا من تطوره الكروي، وأن اختياره للمغرب لا ينتقص من تقديره لتلك المرحلة، بل يعكس ارتباطه العميق بجذوره وهويته المزدوجة.
من جانبه، أوضح محمد وهبي أن انضمام بوعدي للمنتخب المغربي جاء عن قناعة تامة من اللاعب نفسه، بعيدًا عن أي صراع مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، مؤكدًا أن القرار كان واضحًا ومبكرًا رغم ارتباطات اللاعب مع ناديه.
وأشاد وهبي بسلوك اللاعب داخل المجموعة الوطنية، معتبرًا أنه يتمتع بهدوء ونضج لافتين رغم صغر سنه، وهو ما ساعده على الاندماج بسرعة مع أسلوب العمل داخل المنتخب والتفاعل الإيجابي مع التعليمات التكتيكية.
ويرى الطاقم التقني أن بوعدي يمثل واحدًا من الأسماء الواعدة داخل مشروع “أسود الأطلس”، بفضل مؤهلاته التقنية وذهنه الاحترافي، مع قناعة بأن ما أظهره حتى الآن يفتح أمامه الباب ليكون من أبرز الأسماء في مستقبل الكرة المغربية.
وبين صورة طفل كان يتابع حلمه في مونديال 2018، وواقع لاعب أصبح اليوم ضمن قائمة كأس العالم 2026، يواصل أيوب بوعدي كتابة قصة صعوده بهدوء وثبات، في مسار يلخص انتقال الحلم من المدرجات إلى أرضية أكبر مسرح كروي في العالم.

التعاليق (0)