كيف تحوّل تعادل المغرب مع البرازيل إلى حديث الإعلام العالمي في مونديال 2026؟

نتيجة مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026 كأس العالم 2026 نتيجة مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026

لم يكن التعادل الذي حققه منتخب المغرب أمام البرازيل (1-1) في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 مجرد نتيجة إيجابية، بل تحول إلى حدث جذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية التي أجمعت على أن أسود الأطلس قدموا واحدة من أقوى مبارياتهم في السنوات الأخيرة.

ومن مدريد إلى باريس وموسكو ثم تونس، تكررت عبارات الإشادة بالأداء المغربي، فيما اعتبر العديد من المحللين أن المنتخب الوطني أكد مرة أخرى أنه بات رقماً صعباً في كرة القدم العالمية.

الصحافة الإسبانية: المغرب لعب كند للبرازيل

وسائل الإعلام الإسبانية كانت من أكثر المنابر التي احتفت بما قدمه المنتخب المغربي أمام “السيليساو”.

ورأت صحيفة سبورت أن المغرب لم يعد مفاجأة عابرة منذ إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022، بل أصبح منتخباً قادراً على مقارعة أكبر القوى الكروية في العالم، بل ووضعت أسود الأطلس ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب.

أما ماركا فأكدت أن المنتخب المغربي فرض شخصيته على المباراة منذ البداية، في حين اعتبرت إل موندو أن هدف فينيسيوس جونيور أنقذ البرازيل من خسارة كانت تلوح في الأفق أمام تفوق مغربي واضح.

كما أشادت إل باييس بالشجاعة الهجومية التي ظهر بها المنتخب الوطني، معتبرة أن المغرب بدا أكثر جرأة وطموحاً مقارنة بما قدمه في نسخة 2022.

فرنسا تنبهر بأيوب بوعدي

في فرنسا، لم يقتصر الحديث على النتيجة فقط، بل امتد إلى النجم الصاعد أيوب بوعدي الذي خطف الأضواء في أول ظهور له أساسياً في كأس العالم.

صحيفة ليكيب رأت أن المنتخب البرازيلي وجد نفسه تحت ضغط مغربي متواصل، بينما وصفت أداء بوعدي بأنه أداء لاعب يملك خبرة عشرات المباريات الدولية.

أما فرانس 24 فاعتبرت أن لاعب الوسط الشاب قدم مباراة القائد داخل أرضية الملعب رغم صغر سنه، بفضل حضوره القوي في افتكاك الكرات وصناعة اللعب.

من جهتها، وصفت لو فيغارو بوعدي بأنه أحد أبرز اكتشافات البطولة حتى الآن، فيما أكدت إذاعة فرنسا الدولية أن المغرب فرض أسلوبه الفني والتقني على واحد من أبرز المرشحين للتتويج باللقب.

الإعلام الروسي: البرازيل هي من يجب أن تكون سعيدة بالتعادل

الصحافة الروسية ذهبت أبعد من ذلك في تقييمها للمباراة. صحيفة سبورت إكسبرس اعتبرت أن المغرب بدا أكثر انسجاماً وتنظيماً من منافسه البرازيلي، وأن النتيجة النهائية تحمل مكاسب معنوية أكبر لأسود الأطلس.

أما وكالة ريا نوفوستي سبورت فأكدت أن المنتخب المغربي كشف العديد من نقاط ضعف البرازيل، مشيرة إلى أن أشرف حكيمي وإبراهيم دياز قادا فريقاً أكثر تماسكاً وتحكماً في مجريات اللقاء.

وفي الاتجاه نفسه، رأى موقع أورو-فوتبول أن المنتخب البرازيلي كان محظوظاً بخروجه بنقطة التعادل، معتبراً أن المغرب كان الطرف الأكثر خطورة في معظم فترات المباراة.

إشادة تونسية واسعة بـ”تعادل الهيبة”

وفي تونس، وصفت عدة وسائل إعلام النتيجة بأنها رسالة قوية لبقية المنتخبات المشاركة في المونديال.

صحيفة لابريس تحدثت عن “تعادل الهيبة”، معتبرة أن المغرب أكد مجدداً قدرته على مواجهة كبار العالم.

أما موقع باب نت فاعتبر النتيجة “تعادلاً تاريخياً”، بينما أكدت صحيفة الشروق أن المنتخب المغربي قدم عرضاً يذكر بالمستويات الكبيرة التي ظهر بها في مونديال قطر 2022.

كما رأت صحيفة لوكوتيديان أن أسود الأطلس كانوا الطرف الأكثر تحكماً في المواجهة، في حين اعتبر موقع كوراج أن المغرب كان قريباً من تحقيق انتصار تاريخي على المنتخب البرازيلي.

محمد وهبي يكسب الرهان

جانب آخر حظي باهتمام الإعلام الدولي يتعلق بالمدرب محمد وهبي، الذي نال إشادة واسعة بسبب الطريقة التي أدار بها المباراة.

عدد من الصحف الأوروبية اعتبر أن المدرب المغربي نجح في الحفاظ على الإرث الذي تركه وليد الركراكي، مع إضافة لمسته الخاصة التي منحت المنتخب شخصية هجومية أكثر وضوحاً وقدرة أكبر على التحكم في نسق اللعب.

رسالة قوية إلى منافسي المونديال

القاسم المشترك بين أغلب ردود الفعل الدولية كان التأكيد على أن أسود الأطلس لم يعد منتخباً مفاجئاً، بل أصبح من المنتخبات التي تفرض الاحترام في أكبر المحافل الكروية.

وبينما خرجت البرازيل بنقطة التعادل، بدا أن الرابح الأكبر من الناحية المعنوية هو المنتخب الوطني، الذي نجح في فرض نفسه حديثاً للإعلام العالمي، وأرسل رسالة واضحة إلى جميع المنافسين بأنه حاضر بقوة في مونديال 2026.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً