تعثرت المفاوضات بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الأرجنتيني لإقامة مباراة ودية بين المنتخبين، ليس بسبب العرض المالي الذي قدمه الجانب المغربي بقيمة مليون دولار، بل لرغبة الاتحاد الأرجنتيني في خوض مبارياته المقبلة داخل أراضيه لإرضاء جماهيره المحلية. ولا يعكس هذا التعثر أي موقف سلبي تجاه المنتخب المغربي، بل يأتي ضمن خيارات تنظيمية بحتة، مما دفع الجامعة المغربية للبحث عن بدائل أخرى لضمان خوض مباريات إعدادية خلال فترة التوقف الدولي القادمة.
كانت مواجهة المنتخب المغربي ونظيره الأرجنتيني تقترب من التحقق، بعدما دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مفاوضات متقدمة مع الاتحاد الأرجنتيني لتنظيم مباراة ودية خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، لكن الاتفاق تعثر في نهاية المطاف.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن السبب الرئيسي لا يرتبط بالعرض المالي المغربي، وإنما بخيار اتخذه الجانب الأرجنتيني بشأن مكان خوض مبارياته الإعدادية المقبلة.
الأرجنتين تفضل اللعب أمام جماهيرها
تتجه الرغبة لدى الاتحاد الأرجنتيني إلى برمجة المباريات الودية المقبلة داخل الأرجنتين، بهدف منح الجماهير المحلية فرصة مشاهدة المنتخب على أرضه، خصوصاً بعد الفترة التي عاشها الفريق عقب تتويجه بكأس العالم واستمرار حضوره كواحد من أبرز المنتخبات على الساحة الدولية.
وهذا التوجه جعل إقامة مباراة أمام المغرب في الرباط خلال النافذة الدولية المقبلة أكثر صعوبة، رغم أن المفاوضات بين الطرفين كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة.
بمعنى آخر، فإن المسألة تبدو مرتبطة بأجندة المنتخب الأرجنتيني ومكان إقامة مبارياته أكثر من ارتباطها بقيمة العرض المغربي.
ماذا عن عرض مليون دولار؟
كان الجانب المغربي قد قدم عرضاً مالياً بقيمة مليون دولار لاستضافة المنتخب الأرجنتيني بملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
لكن المعطيات المتداولة تشير إلى أن قيمة العرض لم تكن سبباً في تعثر الاتفاق، كما لا توجد، وفق المعلومات المتوفرة، مؤشرات على أن القرار الأرجنتيني جاء بسبب خلاف حول المقابل المالي.
وهذه النقطة مهمة، لأن توقف المفاوضات لا يعني بالضرورة أن الطرفين اختلفا حول شروط المباراة، وإنما أن الأولوية بالنسبة إلى الاتحاد الأرجنتيني أصبحت مرتبطة ببرمجة مواجهاته داخل بلاده.
هل يتعلق الأمر بموقف من المنتخب المغربي؟
لا تشير المعطيات المتداولة إلى وجود موقف رياضي أو تقني تجاه المنتخب المغربي وراء تعثر المواجهة.
فالمنتخب الأرجنتيني يظل من المنتخبات التي تحظى بطلب كبير لخوض المباريات الودية، وبالتالي فإن اختيار مكان إقامة المواجهات وبرمجة أجندة المنتخب يمثلان عاملاً أساسياً في تحديد المنافسين.
وعليه، فإن تعثر مباراة المغرب والأرجنتين لا ينبغي قراءته باعتباره رفضاً لمواجهة «أسود الأطلس»، بقدر ما يرتبط بالخيارات التنظيمية التي يعتمدها الاتحاد الأرجنتيني خلال النافذة الدولية المقبلة.
ماذا سيفعل المنتخب المغربي الآن؟
مع ابتعاد خيار الأرجنتين في الوقت الحالي، تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم البحث عن بدائل من أجل تأمين مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
وتمنح هذه المباريات الناخب الوطني محمد وهبي فرصة لاختبار عناصر جديدة والوقوف على جاهزية المجموعة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وبالتالي، فإن تعثر مواجهة الأرجنتين لا يعني نهاية مخطط المباريات الإعدادية للمنتخب المغربي، وإنما يدفع الجامعة إلى إعادة ترتيب الخيارات المتاحة واختيار منافسين آخرين.

التعاليق (0)