قبل وأثناء بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، واجه المغرب حملة رقمية منظمة استهدفت صورة المملكة على المستوى الدولي. لم تكن هذه الهجمات مجرد إشاعات عابرة، بل جاءت عبر حملة متكاملة استهدفت تشويه الإنجازات التنظيمية والبنية التحتية الحديثة التي عرضها المغرب خلال هذا الحدث الرياضي الكبير.
الحملة الرقمية: أدوات وتقنيات
أظهرت التحقيقات أن أكثر من مليون تغريدة مزيفة تم نشرها عبر حسابات وهمية على منصات مثل تويتر وفيسبوك، مستخدمة تقنيات سبام متقدمة وحاولت التلاعب بالرأي العام الرقمي.
الهدف كان واضحًا: خلق جو من الشك والتشكيك في قدرة المغرب على تنظيم حدث عالمي، وإظهار المملكة بشكل سلبي أمام الجماهير الداخلية والخارجية.
من يقف وراء الحملة؟
التحقيقات تشير إلى تورط دول جارة وأخرى شقيقة وصديقة، لم تتقبل رؤية المغرب يظهر بمستوى عالٍ من التنظيم والاحترافية. هذه الدول اختارت الاستهداف الرقمي كوسيلة لإثارة الجدل وخلق الانطباع بأن المغرب ليس جاهزًا لاستضافة مثل هذه الأحداث الكبيرة، رغم نجاحه في كل المعايير التنظيمية والفنية.
لماذا المغرب؟
فهم دوافع الاستهداف الرقمي يساعد القارئ على إدراك أبعاد الحرب المعلوماتية الحديثة:
- المكانة الإقليمية والدولية: المغرب يسعى لتعزيز مكانته كلاعب رئيسي في إفريقيا والعالم العربي، وأي نجاح ملموس يصبح محط أنظار المنافسين.
- البنية التحتية والاحترافية: الملاعب الحديثة، تنظيم البطولة، الخدمات الرقمية للجماهير، كلها عناصر تجعل المملكة نموذجًا يحتذى بها، وهذا يثير حساسية بعض الأطراف.
- الأمن السيبراني: التلاعب بالرأي العام الرقمي أصبح أداة استراتيجية في النزاعات الحديثة، ليس فقط الاقتصادية أو السياسية، بل على مستوى الصورة والمصداقية الدولية.
الحملة الرقمية التي استهدفت المملكة قبل وأثناء الكان ليست مجرد نشاط إلكتروني عابر، بل مثال حي على الصراعات الخفية بين الدول في الفضاء الرقمي. وهي تذكير بأهمية تعزيز الأمن السيبراني، وفهم أبعاد الحرب المعلوماتية، وحماية صورة المملكة أمام العالم.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)