أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن معايير اختيار قائمة المنتخب المغربي تعتمد على التوازن التكتيكي، والجاهزية البدنية، والقدرة على التأقلم مع أدوار متعددة داخل منظومة اللعب، مشدداً على أن مكانة أي لاعب ليست مضمونة وأن باب المنتخب يظل مفتوحاً أمام الجميع بناءً على الأداء المستقبلي. وتأتي هذه التوجهات استعداداً لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 والمواجهة الودية ضد غانا، حيث يراهن وهبي على مرونة اللاعبين التكتيكية لتحقيق الانسجام المطلوب داخل المجموعة.
كشف الناخب الوطني محمد وهبي أن التوازن التكتيكي والانسجام بين اللاعبين والجاهزية الحالية شكلت أبرز المعايير التي اعتمدها الطاقم التقني في إعداد قائمة المنتخب المغربي، استعدادا لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 والمباراة الودية أمام غانا.
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها اليوم الخميس، أوضح محمد وهبي أن مكان اللاعب داخل المنتخب لا يمكن اعتباره مضمونا، مؤكدا أن الاختيار يرتبط بالقدرة على خدمة منظومة اللعب التي يسعى الطاقم التقني إلى اعتمادها.
وهبي: لا أحد يضمن مكانه
وقال محمد وهبي إن “لا أحد يضمن مكانه” داخل المنتخب، موضحا أن الهدف هو الوصول إلى أفضل توازن ممكن بين مختلف العناصر.
ويرتبط هذا التصور، بحسب الناخب الوطني، بمدى قدرة اللاعبين على التأقلم مع طريقة اللعب وتعدد الأدوار داخل المجموعة، وليس فقط بالمستوى الفردي لكل لاعب.
كما شدد على أن الجاهزية في الوقت الحالي تعد عاملا أساسيا في عملية الاختيار، في ظل اختلاف ظروف اللاعبين وتوقيت بداية المنافسات مع أنديتهم.
ماذا عن لاعبي البطولة الوطنية؟
وبخصوص اللاعبين الممارسين في البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”، أوضح محمد وهبي أن الطاقم التقني يبحث عن اختيار الأفضل، لكنه أشار إلى أن منافسات البطولة لم تنطلق بعد، وهو ما يجعل تقييم الجاهزية الحالية للاعبين المحليين أكثر صعوبة.
ويعكس ذلك اعتماد الجهاز الفني على المعطيات المتاحة في لحظة إعداد القائمة، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام العناصر التي يمكن أن تفرض نفسها مستقبلا.
باب المنتخب يبقى مفتوحا أمام الغائبين
وتحدث الناخب الوطني أيضا عن عدد من اللاعبين الذين لم تشملهم القائمة الحالية، مؤكدا أن باب المنتخب المغربي يبقى مفتوحا أمامهم.
وأوضح أن الأداء المستقبلي لهؤلاء اللاعبين سيؤخذ بعين الاعتبار، بما يعني أن القائمة الحالية لا تمثل بالضرورة حكما نهائيا على فرص أي لاعب في العودة إلى المنتخب.
وتضم القائمة التي أعلنها وهبي 29 لاعبا، من بينهم خمسة أسماء تحصل على أول استدعاء لها مع المنتخب الأول، بحسب المعطيات المنشورة حول القائمة.
صيباري.. ورقة بأكثر من دور
ومن بين الأسماء التي توقف عندها وهبي، إسماعيل صيباري، الذي اعتبر أن تعدد مهاراته يمنحه القدرة على شغل أكثر من مركز داخل المنظومة.
وأوضح الناخب الوطني أن لاعب بايرن ميونخ يمكنه اللعب في مركز صانع الألعاب، أو رقم 10، كما يمكنه أداء دور رأس الحربة.
وأشار محمد وهبي إلى أن صيباري لن يكون متاحا للمباراة الأولى، لكنه اعتبر في المقابل أن تعدد أدواره وقدرته على شغل أكثر من موقع يمكن أن يساعدا في تحقيق التوازن داخل المنتخب.
بداية تصفيات كأس أمم إفريقيا من الرباط
ويستهل المنتخب المغربي مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بمواجهة الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، انطلاقا من الساعة السابعة مساء.
وسيخوض المنتخب مباراته الثانية أمام ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر، بملعب “تويوتا” في مدينة بلومفونتين بجنوب إفريقيا، انطلاقا من الساعة الواحدة زوالا. وتندرج المباراتان ضمن الجولتين الأولى والثانية من تصفيات المجموعة الأولى.
ولا تتوقف برمجة المنتخب خلال هذه النافذة الدولية عند التصفيات، إذ سيواجه غانا وديا يوم الأحد 4 أكتوبر على أرضية الملعب الكبير لطنجة، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، في مباراة تدخل ضمن التحضير للاستحقاقات المقبلة.
محمد وهبي يبدأ مرحلة جديدة بمنطق مختلف في الاختيار
وتكشف تصريحات وهبي عن توجه يقوم على ربط الاختيار بمتطلبات المجموعة أكثر من الاعتماد على الأسماء وحدها، مع التركيز على الجاهزية وتعدد الأدوار والقدرة على الانسجام مع طريقة اللعب.
ومع اقتراب موعد أولى مباريات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، سيكون الاختبار الحقيقي لهذا التصور داخل الملعب، بدءا من مواجهة الغابون في الرباط، قبل الانتقال إلى جنوب إفريقيا لملاقاة ليسوتو.

التعاليق (0)