ملف الصحراء المغربية يدخل مرحلة حاسمة بعد تصعيد أمريكي

العلم وسط الصحراء المغربية مختارات العلم وسط الصحراء المغربية

ما يحدث اليوم في ملف الصحراء المغربية ليس مجرد تطور عابر، بل زلزال سياسي يعيد رسم قواعد اللعبة بالكامل.

مع تحرك المجتمع الدولي بعد القرار الأممي 2797 نحو اعتماد حل واقعي يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لا تزال قيادة “البوليساريو” غارقة في خطاب متحجر يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وكأن الزمن لم يتغير، وكأن موازين القوى لم تنقلب رأساً على عقب.

الرهان على “الاستفتاء” لم يعد سوى شعار مستهلك، لفظته الأمم المتحدة عملياً منذ سنوات، وتجاوزه المسار الدولي الذي يركز اليوم على الحل السياسي الواقعي: الحكم الذاتي.

لكن التحولات لا تتوقف عند هذا الحد… ففي واشنطن، بدأت الدينامية تأخذ مساراً نوعياً جديداً. الملف لم يعد سياسياً فحسب، بل أصبح يدخل مرحلة تقييم أمني وتصنيف محتمل إرهابي.

مشاريع القوانين المطروحة داخل الكونغرس الأمريكي تعكس قراءة جديدة للملف، من زاوية العلاقات المشبوهة، الدعم الخارجي، والارتباطات المحتملة بتنظيمات مصنفة إرهابية.

وتواصل مبادرة تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية كسب الزخم بين المشرعين الأمريكيين، حيث حصل مشروع القانون الذي قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون على دعم النائبة الجمهورية كلوديا تيني، ممثلة الدائرة الرابعة والعشرين في نيويورك منذ 2023، معلنة تأييدها يوم الاثنين الماضي، بعد أيام قليلة من دعم النائب الجمهوري دون بيكون لنفس الخطوة.

المشروع، المقدم في 24 يونيو 2025، يحظى اليوم برعاية مشتركة من تسعة أعضاء في الكونغرس، معظمهم من الجمهوريين، مما يعكس تنامي الدعم في الكابيتول ويؤشر إلى تصعيد محتمل للملف من زاوية تشريعية وأمنية.

وعندما يصل الملف إلى هذا المستوى، تتغير قواعد اللعبة بالكامل: لم يعد الأمر مجرد خطابات وشعارات، بل ملفات، تقارير استخباراتية، وقوانين قد تتحول إلى عقوبات فعلية على الأرض.

الأخطر؟ أي تصنيف محتمل لن يطال “البوليساريو” وحدها، بل سيمتد إلى كل من يدعمها أو يوفر لها الغطاء السياسي واللوجستي، لتبدأ حينها التداعيات الثقيلة التي قد تهز مواقف داعميها دولياً.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً