بين ضغوط “الكاف” ومنطق الاستدامة.. هل يرفض المغرب استضافة “كان 2028″؟

كأس أفريقيا والمغرب رياضة كأس أفريقيا والمغرب

مع اقتراب ساعة الحسم في الثامن عشر من يناير، دخلت أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” مرحلة الغليان لتحديد هوية مستضيف نسخة 2028. وبينما تتصاعد التسريبات التي تضع المغرب كخيار “طوارئ” وحيد وأكثر واقعية أمام صناع القرار الإفريقي، تبرز على السطح معادلة مغربية مغايرة تماماً، توازن بين طموح الاستضافة ومنطق الجاهزية الشاملة.

إجماع قاري.. والمغرب “المنقذ” الوحيد

تشير آخر المعطيات من داخل أروقة “الكاف” إلى وجود توجه واضح لدفع المغرب نحو استضافة نسخة 2028؛ ففي الوقت الذي تراجعت فيه أسهم المنافسين بين انسحاب جزائري فرضته إكراهات البنية التحتية، ورغبة مصرية تصطدم بفيتو “التكرار” الجغرافي بعد نسخة 2019، يجد المغرب نفسه تحت “إجماع قاري” يرى فيه المنقذ القادر على تقديم نسخة تليق بتطور الكرة الإفريقية.

هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استثمارات طويلة الأمد جعلت الملاعب والمرافق المغربية نموذجاً يُحتذى به، مما عزز ثقة الاتحاد الإفريقي في القدرة المغربية على تقديم بطولة استثنائية من جميع النواحي، كما يحدث اليوم مع نسخة “2025”.

“فخ” التوقيت.. لماذا قد يرفض المغرب؟

لكن، وخلافاً للتوقعات، تبرز رؤية تقنية تدعو للتريث؛ فالمنطق الاستثماري يشير إلى أن أغلب مشاريع المونديال الكبرى (ملاعب، سكك حديدية، مطارات) لن تنتهي أشغالها بالكامل وبجاهزية 100% قبل عام 2029.

إن الضغط على الجدول الزمني للمشاريع من أجل “كان 2028” قد يشتت الجهود عن الهدف الأسمى وهو مونديال 2030. لذلك، تبرز فكرة التركيز على كأس العالم للأندية 2029 كخطوة “عبقرية”، حيث ستكون بمثابة “البروفة النهائية” الرسمية قبل المونديال بـ 12 شهراً، مما يسمح باختبار المنشآت في ظروف واقعية دون استباق للزمن.

دروس جنوب إفريقيا: “كان 2032” هو الموعد المثالي

بدلاً من الاستعجال في 2028، يرى مراقبون أن تنظيم كأس إفريقيا 2032 هو الخيار الأكثر نضجاً لتثمين المجهود الاستثماري لمونديال 2030، تماماً كما فعلت جنوب إفريقيا حين انتظرت ثلاث سنوات بعد مونديال 2010 لتنظم “كان 2013”.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً