تفاعل الكاتب والباحث أحمد عصيد مع النقاش الجاري حول أداء المنتخب المغربي في المنافسات الأخيرة (كأس إفريقيا 2025)، مقدمًا قراءة نقدية للمواقف الإعلامية التي تتبنى “نظرية المؤامرة” للتشكيك في النتائج الميدانية.
نقد “نظرية المؤامرة”
توقف أحمد عصيد عند التدوينات الأخيرة للمعلق الرياضي حفيظ الدراجي، والتي أثارت جدلاً واسعاً، موضحاً أن بناء التحليل على فرضيات غير واقعية يسيء لصاحبه قبل غيره. حيث كتب عصيد في هذا السياق: “إن استعمال نظرية المؤامرة بحاجة إلى معطيات ميدانية دقيقة، وتحليل استراتيجي عميق، وكثير من النزاهة، وبدون ذلك تصبح تخمينات هذيانية تبعث على السخرية”.

تفنيد الشكوك تقنياً
وفي رده على التشكيك في نزاهة بعض المباريات، لفت الباحث الانتباه إلى أن التغييرات التقنية التي طالت مهاجمي الفرق الخصمة كانت مبررة ومنطقية، تماماً كما حدث في الجانب المغربي. حيث قال عصيد: “لم ينتبه الرجل غريب الأطوار إلى أن المدرب المغربي أيضاً غير نجومه قبل الضربات الترجيحية… نحن لا نشك في مدربنا المقتدر والناجح وليد الركراكي، بل كنا ننتظر تلك التغييرات لما لاحظناه من إجهاد كبير على المهاجمين”.
صلابة الدفاع المغربي كمعطى واقعي
واعتبر أحمد عصيد أن محاولة التقليل من شأن المنتخب المغربي تتجاهل الأرقام الرسمية والقوة الدفاعية التي أبان عنها “أسود الأطلس”. وأشار في تحليله إلى أن المهاجمين الكبار يواجهون جداراً صلباً، موضحاً: “هذا ما حدث لأوسيمان ولوكمان أمام الجدار الصلب للرباعي: حكيمي، مزراوي، ماسينا، وأكرد، والذين يشكلون بجانب الحارس الملهم بونو أقوى دفاع”.
خلفيات المواقف الإعلامية
وفي ختام قراءته، ربط عصيد بين جودة المحتوى التحليلي وبين الحالة النفسية لكاتبه، معتبراً أن الاستمرار في إنكار الواقع الرياضي يعكس أزمة أعمق. وحسب تعبيره، فإن “ما يكتبه يدل على شيء واحد، أنه يمثل حالة نفسية متأزمة ومستعصية”، مؤكداً أن النتائج التي وضعت المغرب ضمن المنتخبات العشرة الأولى عالمياً هي ثمرة مجهود ميداني لا يمكن طمسه بالادعاءات.

التعاليق (0)