حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه قرب أعلى مستوياته في أسبوعين وسط حالة من الترقب العالمي لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف التضخم وتقلبات أسواق الطاقة، حيث شهدت العملات الرئيسية تذبذبات متفاوتة، أبرزها تراجع الدولار النيوزيلندي بعد تثبيت الفائدة، وارتفاع الدولار الأسترالي عقب بيانات التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات بنك كندا وتوجهات السياسة النقدية العالمية لتحديد مسار الأسواق القادم.
حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوعين، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات عدد من البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وتطورات أسواق الطاقة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 102.40 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له منذ 14 أكتوبر الجاري. وفي السياق ذاته، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس، ليصل إلى 5.01 في المائة.
وعكست تحركات أسواق العملات حالة الترقب التي تسبق إعلان قرارات السياسة النقدية، إذ فضّل المستثمرون الحذر في التعامل مع العملات الرئيسية إلى حين اتضاح توجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
الأورو والجنيه الإسترليني والين تحت المراقبة
على مستوى العملات الأوروبية والآسيوية، استقر الأورو عند 1.1124 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.32945 دولار. أما الدولار الأمريكي، فقد تحرك أمام الين الياباني بين المكاسب والخسائر قبل أن يستقر عند 157.945 يناً.
وفي أوقيانوسيا، تعرض الدولار النيوزيلندي لضغوط قوية، بعدما انخفض بنسبة وصلت إلى 1.7 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى خلال التداولات عند 0.55831 دولار، وذلك عقب قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي الإبقاء على سعر الفائدة عند 2.75 في المائة، خلافاً للتوقعات.
في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.70345 دولار، بعد صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم إلى 1.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام، مقابل 0.6 في المائة في الربع السابق، وهو تطور قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية الأسترالية.
بنك كندا يضيف عاملاً جديداً إلى ترقب الأسواق
وبالنسبة إلى الدولار الكندي، ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.4063 دولار كندي، قبيل إعلان بنك كندا قراره بشأن سعر الفائدة.
وتترقب الأسواق مدى استعداد البنك المركزي الكندي للتشديد النقدي، في ظل مخاوف من انتقال الضغوط التضخمية المرتبطة بقطاع الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد. ويظل اتجاه القرار عاملاً مؤثراً في حركة الدولار الكندي خلال التداولات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتابع فيه الأسواق العلاقة بين أسعار الفائدة والتضخم وعوائد السندات، وهي عوامل تؤثر في جاذبية العملات لدى المستثمرين. كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد تعقيد قرارات البنوك المركزية، خصوصاً إذا انعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع.
ومن المرتقب أن تتحدد اتجاهات الدولار والعملات الرئيسية بدرجة كبيرة وفق القرارات النقدية والتصريحات المصاحبة لها، إلى جانب البيانات الاقتصادية الجديدة، التي ستساعد المستثمرين على تقييم المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

التعاليق (0)