تمثل انتخابات 23 شتنبر 2026 في المغرب محطة مفصلية تتجاوز مجرد التنافس الحزبي لتحدد ملامح الخريطة السياسية القادمة وقدرة النخب على تشكيل أغلبية حكومية منسجمة. وتأتي هذه الاستحقاقات في ظل رهانات وطنية كبرى تشمل ترسيخ الدولة الاجتماعية، وإصلاح قطاعات التعليم والصحة، وتدبير الأوراش التنموية الكبرى، مما يجعلها اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الأحزاب على استعادة ثقة المواطن وقيادة البلاد نحو مرحلة جديدة ترتكز على الإنجاز والمحاسبة.
يدخل المغرب يوم 23 شتنبر 2026 محطة انتخابية حاسمة، في ظل تنافس سياسي محتدم بين عدد من الأحزاب، وفي مقدمتها التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والعدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية وغيرها من الأحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات .
لكن أهمية هذه الانتخابات لا تختزل في معرفة الحزب الذي سيحتل المرتبة الأولى، بل تتجاوز ذلك إلى سؤال أكبر: أي خريطة سياسية ستفرزها صناديق الاقتراع، ومن سيكون قادرا على تشكيل أغلبية منسجمة وقيادة الحكومة المقبلة؟
فالمرحلة القادمة تفرض رهانات استثنائية، من ترسيخ الدولة الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة، إلى خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، والاهتمام بالشباب والعالم القروي، وصولا إلى تدبير الأوراش الكبرى التي يستعد المغرب لاحتضانها في أفق 2030.
لذلك، فإن 23 شتنبر ليس مجرد موعد انتخابي؛ بل اختبار حقيقي لقدرة الأحزاب والنخب السياسية على إنتاج مرحلة جديدة، تستعيد فيها السياسة ثقة المواطن، وتصبح فيها المسؤولية أكثر ارتباطا بالمحاسبة والإنجاز.
السؤال الآن ليس فقط: من سيفوز؟
بل: من يستطيع قيادة المغرب في المرحلة المقبلة؟

التعاليق (0)