بعد 35 عاماً.. الأمم المتحدة تشرع في إنهاء وجود المينورسو بالصحراء المغربية

الأمم المتحدة تشرع في إنهاء وجود المينورسو بالصحراء المغربية مختارات الأمم المتحدة تشرع في إنهاء وجود المينورسو بالصحراء المغربية

بدأت بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» في الصحراء المغربية مرحلة التصفية الفعلية اعتباراً من فاتح نونبر 2026، وذلك عقب انتهاء ولايتها وفشل مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق لتمديدها نتيجة خلافات دولية. وتتولى لجنة أممية حالياً الإشراف على إنهاء وجود البعثة ونقل أصولها، في خطوة اعتبرها المغرب تطوراً مهماً نحو الطي النهائي للملف، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة من مخاطر التصعيد الأمني، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس والبحث عن حل سياسي دائم.

دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو» مرحلة التصفية الفعلية، ابتداءً من فاتح نونبر 2026، عقب انتهاء ولايتها دون التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد مهمتها، في تطور يضع حداً لعمليات حفظ السلام التي استمرت بالمنطقة على مدى 35 عاماً.

وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأول من نونبر يمثل بداية فترة تصفية البعثة، موضحاً أن فريقاً أممياً مصغراً، يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، سيتولى الإشراف على هذه المرحلة، بما يضمن التدبير المنظم لممتلكات البعثة.

وأوضح دوجاريك، في بيان صدر الأحد، أن مهام الفريق ستشمل تنظيم نقل الأصول التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، إلى جانب التصرف الملائم في المعدات المملوكة للأمم المتحدة، وفق الإجراءات المعمول بها داخل المنظمة.

ونقل المتحدث الأممي عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش دعوته جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بشكل منظم وفي أقرب وقت ممكن، كما أعرب غوتيريش عن امتنانه لأفراد البعثة، مستحضراً تضحيات 20 من العاملين الذين فقدوا حياتهم خلال فترة أداء مهامهم على مدى ثلاثة عقود ونصف.

مخاوف أممية من التصعيد بعد انتهاء مهمة المينورسو

ورغم توقف عمليات البعثة وبدء إجراءات تصفيتها، لم يخف الأمين العام للأمم المتحدة قلقه إزاء الوضع الأمني في المنطقة، محذراً من مخاطر تصاعد الأعمال العدائية.

ودعا غوتيريش جميع المعنيين إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي، مجدداً تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول.

كيف وصلت المينورسو إلى نهاية ولايتها؟

ويأتي هذا التطور بعد فشل مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه المنعقد في 30 أكتوبر الماضي، في اعتماد مشروعي قرار أمريكي وروسي بشأن مستقبل البعثة.

فقد تعثر المشروع الأمريكي بسبب استخدام روسيا حق النقض «الفيتو»، رغم حصوله على 11 صوتاً مؤيداً، بينما لم يتمكن المشروع الروسي، الذي اقترح تمديد ولاية المينورسو لمدة سنة إضافية، من الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده، بعدما حظي بثلاثة أصوات مؤيدة مقابل صوت واحد معارض و11 امتناعاً.

وبانتهاء الولاية في 31 أكتوبر 2026، دخلت البعثة مرحلة جديدة لم تعد خلالها تواصل عمليات حفظ السلام التي اضطلعت بها منذ تأسيسها سنة 1991.

المغرب يعتبر عدم تجديد الولاية تطوراً مهماً في مسار قضية الصحراء

وكان بلاغ للديوان الملكي قد اعتبر عدم تجديد ولاية المينورسو تطوراً مهماً وخطوة في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية على مستوى الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن هذا المستجد يعني انتهاء حضور البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يشمل أفرادها ومركباتها ومعداتها ورموزها خلال الأيام المقبلة.

ويضع بدء تصفية المينورسو حداً لمرحلة استمرت 35 سنة من الوجود الأممي في الصحراء، ويفتح مرحلة جديدة في تدبير الملف على المستوى الدولي، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً