ترامب: الحرب مع إيران تقترب من نهايتها
أعلن الرئيس الأمريكي ترامب، الاثنين 09 مارس الجاري، أن الحرب الدائرة مع إيران تقترب من نهايتها، مؤكداً أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً في البداية.
وفي مقابلة هاتفية مع شبكة CBS News الأمريكية، قال ترامب إن الحرب “انتهت تقريباً”، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات قاسية خلال الأيام الأخيرة. ووفق تصريحاته، فإن طهران لم تعد تملك قوات بحرية أو جوية فعّالة، كما أن أنظمة الاتصالات لديها تعرضت لضرر كبير.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد عسكري استمر نحو عشرة أيام، بعد عمليات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة داخل إيران.
هدف الهجوم: البرنامج النووي والصواريخ الباليستية
أوضح ترامب أن الهدف الرئيسي من العمليات العسكرية يتمثل في تحييد البرنامج النووي الإيراني وتقليص قدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية. كما ألمح في الوقت نفسه إلى احتمال السعي لإحداث تغيير في النظام الإيراني، وهو ما يعكس اتساع الأهداف السياسية والعسكرية لهذه الحرب.
وتعد هذه التصريحات من أوضح الإشارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن طبيعة الأهداف الاستراتيجية للحملة العسكرية الجارية.
حديث عن السيطرة على مضيق هرمز
في تطور لافت، كشف ترامب أنه يفكر في السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية.
ويكتسي هذا المضيق أهمية استثنائية للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج. وقد شهدت حركة الملاحة فيه اضطراباً شبه كامل خلال الأيام الماضية بسبب التصعيد العسكري.
أي خطوة أمريكية للسيطرة على هذا الممر البحري قد تعني تحولاً استراتيجياً كبيراً في موازين القوى في المنطقة، نظراً لتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي.
الأسواق تتفاعل فوراً مع تصريحات ترامب
لم تتأخر الأسواق العالمية في التفاعل مع هذه التصريحات، حيث شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً بعد حديث ترامب عن اقتراب نهاية الحرب.
فقد تراجع سعر خام Brent Crude، وهو المعيار الدولي للنفط، بنحو 5.20 في المائة ليصل إلى حوالي 87.87 دولاراً للبرميل.
كما انخفض سعر خام West Texas Intermediate الأمريكي بنسبة 7.47 في المائة ليبلغ نحو 84.11 دولاراً للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بشكل كبير خلال الأيام العشرة الماضية نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من الخليج بسبب الحرب.
هل يقترب الشرق الأوسط من مرحلة جديدة؟
تصريحات ترامب تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت المنطقة تتجه فعلاً نحو نهاية سريعة للصراع، أم أن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات جديدة، خاصة مع حساسية الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج.
وفي جميع الأحوال، فإن أي تغيير في الوضع العسكري في هذه المنطقة الحساسة يظل له تأثير مباشر ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة أيضاً.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)