تشهد مشاورات تشكيل الحكومة المغربية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تقدماً نحو ائتلاف رباعي يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. وتركز المفاوضات حالياً على توزيع الحقائب الوزارية وهندسة الأقطاب، مع التزام الحكومة المرتقبة بتنفيذ التوجيهات الملكية التي تضع الملفات الاجتماعية، كالصحة والتعليم والتشغيل والقدرة الشرائية، في صدارة الأولويات لضمان تحقيق إصلاحات ملموسة تعزز العدالة الاجتماعية وتلبي تطلعات المواطنين.
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية مرحلة متقدمة، بعد تعيين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة في 29 شتنبر 2026، وسط اتصالات مكثفة لتحديد الأغلبية والبرنامج الحكومي، في سياق يستحضر التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح البرلمان، وما حمله من تأكيد على جعل القضايا الاجتماعية في صدارة العمل الحكومي.
وحسم الاتحاد الاشتراكي، السبت 10 أكتوبر، خيار المشاركة، فيما فوض التقدم والاشتراكية قيادته استكمال التفاوض. وترجح تقارير «ميديا24» ائتلافا يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، دون إعلان رسمي نهائي.
وتتركز المفاوضات على هندسة الأقطاب الوزارية وتوزيع الحقائب، مع استمرار الغموض بشأن الأسماء والقطاعات المسندة لكل حزب وموعد التعيين الملكي للوزراء.
ويُنتظر أن تعكس الهندسة الحكومية المقبلة أولوية الملفات الاجتماعية التي شدد عليها خطاب جلالة الملك في افتتاح البرلمان، وفي مقدمتها إصلاح التعليم، وتجويد خدمات الصحة، ودعم التشغيل، وتيسير الولوج إلى السكن، وصون الكرامة، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية.
وتأتي هذه المشاورات وسط رهانات اجتماعية ضاغطة، تتصدرها القدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم والسكن والكرامة والعدالة الاجتماعية، بما يجعل البرنامج الحكومي المقبل أمام اختبار تحويل التوجيهات الملكية إلى سياسات عمومية قابلة للقياس، ونتائج ملموسة في حياة المواطنين.
وتكمن دلالة المرحلة في الانتقال من بناء أغلبية عددية إلى تشكيل حكومة منسجمة، قادرة على الاستجابة لخطاب جلالة الملك في افتتاح البرلمان، وترجمة الالتزامات السياسية إلى إصلاحات عملية تخفف الضغط عن الأسر، وتدعم المدرسة العمومية والمنظومة الصحية، وتوسع فرص الشغل والسكن اللائق، وتعزز الكرامة والعدالة الاجتماعية.

التعاليق (1)
على الاحزاب التي تنتمي إلى الأغلبية الحكومية المنتضرة بتنزيل مضامين ووعود الحملات الانتخابية والعمل على إعطاء الأولوية الاوليات التي حددها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده في الخطاب الذي وجهه للبرلمانيين ولتحقيق المبتغى المنشود الجميع مطالبون بتنزيل مضامين مشروع قانون الاتراء الفاحش وربط المسؤولية بالمحاسبة واعطاء الأفضلية والاولوية لتأميم مصفات سمير للمحروقات والله الموفق