سوق الأضاحي يشتعل في الساعات الأخيرة قبل العيد.. أسعار ترتفع وعرض يتراجع

سوق الأضاحي يشتعل في الساعات الأخيرة قبل العيد سلطة ومجتمع سوق الأضاحي يشتعل في الساعات الأخيرة قبل العيد

في الساعات الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى، تعرف عدد من الأسواق الأسبوعية ونقاط بيع المواشي في كبريات المدن المغربية (الدار البيضاء، طنجة، فاس، مراكش، أكادير) تحولات حادة في دينامية السوق، عنوانها الأبرز: ارتفاع سريع للأسعار وتراجع واضح في وفرة الأضاحي المعروضة.

هذا التحول المفاجئ، الذي وثّقه مواطنون في أكثر من نقطة بيع، يطرح علامات استفهام واسعة حول ما إذا كان السوق يخضع فعلاً لمنطق العرض والطلب الطبيعي في هذه المرحلة، أم أن هناك عوامل أخرى تتحكم في إيقاعه في اللحظات الحاسمة قبل العيد.

ففي الوقت الذي سبق أن جرى الترويج لصورة تفيد بوفرة القطيع وتحسن العرض الوطني، يبدو أن المشهد الميداني في الساعات الأخيرة يقدم صورة مختلفة، حيث تقلصت اختيارات المستهلكين بشكل ملحوظ، وارتفعت الأسعار بشكل لافت حتى داخل الفئات المتوسطة من الأغنام.

ويشير مهنيون في القطاع إلى أن هذه الوضعية لا يمكن قراءتها بمعزل عن شبكة التوزيع ومسالك التسويق، حيث يلعب الوسطاء دوراً محورياً في انتقال المواشي من مناطق الإنتاج نحو المدن الكبرى، وهو ما قد يؤدي، حسب تعبير بعض الفاعلين، إلى ضغط على العرض داخل الأسواق الحضرية في اللحظات الأخيرة.

كما لا يمكن إغفال عامل التوقيت، إذ يعرف سوق الأضاحي عادة ذروته في الأيام والساعات الأخيرة قبل العيد، حيث يرتفع الطلب بشكل كبير ومفاجئ، ما يخلق هامشاً واسعاً لتقلبات الأسعار وصعوبة ضبط التوازن بين العرض والاستهلاك.

لكن بالموازاة مع ذلك، يظل السؤال الذي يفرض نفسه بقوة لدى عدد من الأسر المغربية: كيف يمكن تفسير هذا التراجع في وفرة العرض داخل المدن الكبرى، في وقت كانت فيه التطمينات الرسمية تشير إلى وضعية مستقرة للقطيع الوطني؟

وبين معطيات الإنتاج، ومسالك التوزيع، وضغط الطلب في اللحظات الأخيرة، يبقى سوق الأضاحي مجالاً تتقاطع فيه عوامل اقتصادية ولوجستية معقدة، تجعل من قراءة ما يحدث داخله مسألة تتجاوز الصورة السطحية إلى تحليل أعمق لبنية السوق نفسها.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً