فرنسا تحسم موقفها: الصحراء مغربية وتحذر من الفيتو الروسي

علمي المغرب وفرنسا مختارات علمي المغرب وفرنسا

جددت فرنسا دعمها لسيادة المغرب على الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للتسوية، معربة عن أسفها الشديد لاستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن بعثة المينورسو. وحذرت باريس من التداعيات الخطيرة للتوقف المفاجئ لعمل البعثة على استقرار المنطقة، مؤكدة أن استمرار الوضع القائم غير مقبول، وداعية إلى استئناف المسار السياسي بقيادة الأمم المتحدة لتجاوز حالة الجمود الراهنة وضمان حل سياسي عادل ودائم للنزاع.

جددت فرنسا تأكيد دعمها لسيادة المغرب على الصحراء، ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للمفاوضات، معربة في الوقت ذاته عن أسفها الشديد لاستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، ومحذرة من التداعيات المحتملة للتوقف المفاجئ لعمل البعثة على استقرار المنطقة.

وقال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، خلال مداخلة أمام مجلس الأمن الدولي، الجمعة 30 أكتوبر 2026، إن بلاده تأسف بشدة لاستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي حصل على تأييد 11 عضواً من أصل 15، مقابل معارضة موسكو وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وفي موقف واضح بشأن قضية الصحراء المغربية، أكد الدبلوماسي الفرنسي أن حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية، مجدداً دعم باريس للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

ودعا بونافون إلى إعادة إطلاق المحادثات على أساس المقترح المغربي، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض بشأنه، في تأكيد جديد للموقف الفرنسي الذي يدعم السيادة المغربية على الصحراء.

فرنسا تحذر من توقف مفاجئ للمينورسو

وعلى مستوى مستقبل البعثة الأممية، شدد الممثل الفرنسي على أهمية الدور الذي تضطلع به «المينورسو» في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة لبناء الثقة وإحراز تقدم في المسار السياسي.

وحذر من أن التوقف المفاجئ لعمل البعثة سيكون تطوراً بالغ الخطورة ومصدر قلق كبير، خصوصاً في ظل تجدد التوترات، معتبراً أن استمرار وجود آلية أممية تساهم في مراقبة الوضع واحتواء التصعيد يظل أمراً مهماً خلال هذه المرحلة.

ووصف بونافون مشروع القرار الأمريكي بأنه خطوة مهمة لدفع العملية السياسية، معرباً عن أسف بلاده لعدم تمكن مجلس الأمن من البناء على المكتسبات التي تحققت في إطار القرار رقم 2797، المعتمد سنة 2025.

كما نوه بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، والولايات المتحدة الأمريكية لتيسير المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، مؤكداً دعم فرنسا لهذه المساعي وضرورة استئناف المحادثات.

البعد الإنساني حاضر في الموقف الفرنسي

وفي الشق الإنساني، أعربت فرنسا عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار الأمريكي، الذي تضمن مقتضيات مرتبطة بجهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتشجيع إيجاد حلول مستدامة لفائدة اللاجئين الصحراويين، وفقاً للقانون الدولي للاجئين.

وختم الممثل الفرنسي مداخلته بالتشديد على أن استمرار الوضع القائم لم يعد خياراً مقبولاً، داعياً إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لتجاوز حالة الجمود وإعادة تحريك المسار السياسي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أخفق، الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد مشروع القرار الأمريكي رقم S/2026/868، بسبب استخدام روسيا حق النقض، رغم حصوله على 11 صوتاً مؤيداً، كما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده، بعد تصويت الولايات المتحدة ضده وامتناع 11 عضواً.

وتأتي المواقف الفرنسية في سياق دبلوماسي حساس، بعدما تعذر على مجلس الأمن تجديد ولاية بعثة المينورسو قبل انتهاء مدتها، وهو ما يفتح مرحلة جديدة من النقاش بشأن مستقبل الآلية الأممية ومسار تسوية قضية الصحراء المغربية.

المصادر:

التعاليق (0)

اترك تعليقاً