كسوف الشمس غداً الأربعاء في المغرب.. الموعد ومناطق المشاهدة وكيفية المتابعة

كسوف الشمس بالمغرب ـ تعبيرية ـ طقس وبيئة كسوف الشمس بالمغرب ـ تعبيرية ـ

يشهد المغرب مساء الأربعاء 12 غشت 2026 كسوفاً جزئياً للشمس، حيث تبلغ نسبة الاحتجاب ذروتها في المناطق الشمالية كطنجة وتطوان، بينما يظهر كلياً في شمال إسبانيا. يبدأ الكسوف في المغرب حوالي الساعة 18:44 وينتهي قرابة 20:40. ونظراً للمخاطر الجسيمة للنظر المباشر إلى الشمس، يحذر الخبراء من استخدام النظارات العادية، ويشددون على ضرورة ارتداء نظارات الكسوف المعتمدة دولياً، أو متابعة الظاهرة عبر البث المباشر للمنصات الفلكية لضمان السلامة وتجنب الأضرار الدائمة للعين.

يشهد المغرب، غداً الأربعاء 12 غشت 2026، كسوفاً جزئياً للشمس، في ظاهرة فلكية مميزة ستظهر بدرجات متفاوتة من منطقة إلى أخرى، بينما سيكون الكسوف كلياً في أجزاء من شمال إسبانيا.

ويأتي هذا الحدث في وقت تتزامن فيه الظاهرة مع اقتراب الشمس من الأفق، ما يجعل مشاهدتها ممكنة في عدد من المناطق المغربية، لكنه في الوقت نفسه يفرض حذراً كبيراً بسبب مخاطر النظر المباشر إلى قرص الشمس.

كسوف الشمس سيكون جزئياً في المغرب

لن يشهد المغرب الكسوف الكلي، وإنما سيظهر الكسوف بشكل جزئي، مع تفاوت نسبة احتجاب قرص الشمس بحسب الموقع الجغرافي.

وتشير المعطيات الفلكية إلى أن المناطق الشمالية من المملكة ستكون من بين أفضل المناطق المغربية لمتابعة الظاهرة، مع تسجيل نسبة حجب مرتفعة لقرص الشمس، خصوصاً في طنجة وتطوان، حيث قد تصل النسبة إلى نحو 92 في المائة.

أما المسار الذي سيشهد الكسوف الكلي فيمتد عبر مناطق من شمال إسبانيا، إلى جانب مناطق أخرى من العالم، وهو ما يجعل الحدث واحداً من أبرز الظواهر الفلكية التي ستشهدها المنطقة خلال هذه السنة.

متى يبدأ الكسوف في المغرب؟

بحسب بيانات الرصد الفلكي، يبدأ الكسوف الجزئي في المغرب مساء الأربعاء 12 غشت، حوالي الساعة 18:44 بالتوقيت المحلي، بينما ينتهي في حدود الساعة 20:40، مع اختلاف التوقيت الدقيق ودرجة الحجب من مدينة إلى أخرى.

وفي الدار البيضاء، تشير المعطيات المتداولة إلى أن بداية الظاهرة ستكون حوالي الساعة 18:48، على أن تبلغ ذروتها قرابة 19:43، قبل أن تنتهي مع اقتراب غروب الشمس.

وبسبب وقوع الكسوف في الفترة المسائية، ستكون الرؤية مرتبطة أيضاً بوضوح الأفق والظروف الجوية في كل منطقة.

لماذا يجب عدم النظر إلى الشمس مباشرة؟

رغم أن ضوء الشمس يبدو أقل شدة أثناء الكسوف، فإن ذلك لا يعني أن النظر إليها يصبح آمناً.

فالكسوف الجزئي لا يحجب الشمس بشكل كامل، وبالتالي تبقى الأشعة الشمسية المباشرة قادرة على الوصول إلى العين. ويمكن للتحديق في الشمس، حتى لفترة قصيرة نسبياً، أن يؤدي إلى أضرار خطيرة في شبكية العين.

وتكمن الخطورة أيضاً في أن إصابة الشبكية لا تكون بالضرورة مصحوبة بألم فوري، ما قد يجعل الشخص يعتقد أن عينيه لم تتضررا، بينما يمكن أن تكون الأنسجة الحساسة داخل العين قد تعرضت للضرر.

ولهذا، فإن مجرد انخفاض شدة الضوء أو اقتراب الشمس من الغروب لا يجعل النظر المباشر إليها آمناً.

نظارات خاصة لمتابعة الكسوف

ينصح باستعمال وسائل مخصصة وآمنة لرصد الكسوف، وعلى رأسها نظارات الكسوف الشمسية المطابقة للمعيار الدولي ISO 12312-2.

ولا ينبغي الاعتماد على النظارات الشمسية العادية، أو العدسات الطبية، أو أي مرشح غير مخصص لرصد الشمس.

كما ينبغي تجنب استعمال وسائل مرتجلة لمشاهدة قرص الشمس، خصوصاً إذا كانت لا توفر حماية معتمدة من الأشعة الشمسية.

وتؤكد إرشادات الرصد الفلكي أن الحماية المناسبة مطلوبة خلال جميع مراحل الكسوف الجزئي؛ أما الاستثناء المتعلق بالنظر دون حماية فيخص مرحلة الكسوف الكلي فقط، عندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، وهي مرحلة لن تكون مرئية من المغرب.

ماذا عن متابعة الكسوف وقت الغروب؟

قد يكون اقتراب الشمس من الأفق عاملاً مشجعاً للبعض على محاولة مشاهدتها مباشرة، خصوصاً مع انخفاض شدة الضوء الظاهرة.

لكن هذا الأمر لا يلغي خطر الأشعة الشمسية على العين.

لذلك، فإن الرغبة في متابعة الكسوف عند الغروب يجب ألا تدفع إلى التحديق في الشمس بالعين المجردة، بل ينبغي استعمال وسائل الرصد الآمنة أو متابعة الحدث عبر البث المباشر.

طريقة آمنة لمتابعة الظاهرة

بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوفرون على نظارات كسوف معتمدة، يمكن اختيار متابعة الظاهرة عبر البث المباشر الذي توفره منصات ومواقع فلكية متخصصة، وهو خيار يتيح الاستمتاع بالحدث دون تعريض العين للخطر.

ومن بين الخيارات المتاحة منصة Timeanddate التي توفر معلومات تفصيلية عن الكسوف ومراحل حدوثه في مختلف المدن والمناطق.

كما توفر وكالة الفضاء الأميركية NASA معلومات وخرائط خاصة بكسوف 12 غشت 2026، الذي يعد كسوفاً كلياً على مستوى المسار العالمي، فيما يظهر جزئياً في مناطق واسعة خارج مسار الكسوف الكلي.

حدث فلكي مميز للمغرب

ويشكل كسوف الشمس المرتقب فرصة لمتابعة ظاهرة فلكية نادرة نسبياً، خصوصاً في شمال المملكة حيث ستكون نسبة احتجاب قرص الشمس مرتفعة.

لكن الاستمتاع بالحدث يجب أن يرافقه الالتزام بقواعد السلامة، لأن الخطأ الأكثر خطورة هو الاعتقاد بأن الكسوف الجزئي أو اقتراب الشمس من الغروب يسمحان بالنظر إليها مباشرة.

إذن سيشهد المغرب مساء الأربعاء 12 غشت كسوفاً جزئياً للشمس، وستكون المناطق الشمالية من المملكة، ومنها طنجة وتطوان، من بين المناطق التي ستعرف نسبة حجب مرتفعة. أما الكسوف الكلي فسيكون مرئياً في أجزاء من شمال إسبانيا.

ولذلك يبقى أهم تنبيه للقراء هو: لا تنظروا إلى الشمس مباشرة أثناء الكسوف، ولا تعتمدوا على النظارات الشمسية العادية، واستعملوا فقط وسائل حماية مخصصة ومعتمدة لرصد الكسوف.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً