لم يحمل إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن البرنامج الودي ل “المنتخب المغربي” قبل كأس العالم 2026 مفاجآت كبيرة من حيث هوية المنافسين، خاصة أن أغلب الأسماء كانت متداولة داخل الكواليس منذ أسابيع.
لكن أهمية هذه الوديات لا تكمن فقط في نتائجها المحتملة، بل في ما ستكشفه من ملامح مشروع المدرب محمد وهبي قبل دخول غمار المونديال.
فالمنتخب المغربي يدخل الآن المرحلة الأكثر حساسية في التحضير، حيث لم يعد الوقت يسمح بكثرة التجارب، وأصبح المطلوب هو الحسم النهائي في الأسماء، والتشكيلة، والخيارات التكتيكية.
برنامج الوديات يكشف خطة الإعداد
وسيخوض المنتخب المغربي ثلاث مباريات ودية متدرجة من حيث الأهداف والرهانات:
- المغرب ضد منتخب بوروندي يوم 26 ماي 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم، في مباراة ستقام بأبواب مغلقة.
- المغرب ضد منتخب مدغشقر يوم 2 يونيو 2026، على الساعة السادسة مساء بملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
- المغرب ضد منتخب النرويج يوم 7 يونيو 2026، بملعب “ريد بول أرينا” بمدينة نيويورك الأمريكية.
ومن خلال هذا البرنامج، يبدو واضحاً أن الطاقم التقني اختار تصاعداً تدريجياً في مستوى الاختبارات، بدءاً من مواجهة مغلقة مخصصة للحسم الداخلي، وصولاً إلى اختبار قوي أمام النرويج قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم.
لائحة موسعة ومنافسة مفتوحة
المعطيات المتداولة تشير إلى أن محمد وهبي سيتجه للإعلان عن لائحة أولية موسعة خلال الأيام المقبلة، تضم أكثر من 26 لاعباً مع إضافة بعض الأسماء الاحتياطية.
وسيمنح هذا المعسكر الفرصة الأخيرة لعدد من اللاعبين لإقناع الطاقم التقني، خصوصاً في المراكز التي ما تزال تعرف تنافساً كبيراً.
كما أن المباراة الأولى أمام بوروندي لن تكون مجرد ودية عادية، بل أقرب إلى اختبار داخلي لتقييم الجاهزية البدنية والتكتيكية وحسم ملفات عديدة مرتبطة بالقائمة النهائية.
ودية النرويج… بروفة المونديال الحقيقية
إذا كانت مباراتا بوروندي ومدغشقر ستخدمان جانب التجريب وضبط الإيقاع، فإن مواجهة النرويج تبدو الاختبار الأقرب لأجواء كأس العالم، سواء من حيث المستوى الفني أو الضغط التنافسي.
ومن المنتظر أن يعتمد خلالها وهبي على التشكيلة الأقرب للرسم النهائي، في محاولة لوضع آخر اللمسات قبل انطلاق البطولة.
كما أن خوض المباراة في الولايات المتحدة الأمريكية يحمل بدوره بعداً مهماً، باعتبارها فرصة للتأقلم المبكر مع الأجواء والتنقلات المرتبطة بالمونديال.
غياب التفاصيل الرسمية يفتح باب التأويل
ورغم الإعلان عن المباريات الودية، ما تزال عدة تفاصيل مرتبطة بالتحضير غير واضحة بشكل كامل، وهو ما يفتح المجال أمام كثرة التوقعات والاجتهادات بخصوص اختيارات المدرب وخططه النهائية.
الجماهير المغربية اليوم لا تنتظر فقط نتائج إيجابية في الوديات، بل تبحث عن مؤشرات حقيقية تؤكد جاهزية المنتخب للمنافسة في كأس العالم، خاصة بعد الطموحات الكبيرة التي أصبحت ترافق الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
معسكر يونيو لن يكون مجرد محطة تحضيرية عادية، بل مرحلة حاسمة لرسم ملامح المنتخب المغربي في كأس العالم 2026. وبين حسم الأسماء، وتجريب الخطط، ورفع الجاهزية، ستكون الوديات الثلاث فرصة أخيرة لوضع المنتخب في أفضل صورة قبل دخول التحدي العالمي.

التعاليق (0)