لقجع يدق ناقوس الخطر.. تراجع اللاعب المحلي يضع الكرة المغربية أمام تحدٍ كبير

فوزي لقجع رياضة فوزي لقجع

أطلق فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تحذيراً واضحاً بشأن تراجع مكانة اللاعب المحلي داخل مختلف المنتخبات الوطنية، معتبراً أن الوضع الحالي يفرض إطلاق استراتيجية وطنية جديدة تعيد للبطولة الاحترافية دورها الأساسي في تكوين المواهب وتغذية المنتخبات.

وجاءت تصريحات لقجع خلال اجتماع احتضنه مركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وجمع مسؤولي الجامعة ومدربي أندية القسمين الاحترافيين الأول والثاني، حيث ناقش المجتمعون واقع كرة القدم الوطنية والتحديات التي تواجهها في المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والعالمية.

وأكد رئيس الجامعة أن النتائج الإيجابية التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة لا ينبغي أن تحجب بعض الاختلالات، وعلى رأسها التراجع الملحوظ في حضور اللاعبين الممارسين داخل البطولة الاحترافية ضمن صفوف المنتخب الوطني الأول.

وأوضح لقجع أن مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم الأخيرة أبرزت هذا الواقع بشكل واضح، بعدما اقتصر تمثيل لاعبي البطولة الوطنية على حارسين احتياطيين، في وقت يعتمد فيه المنتخب بشكل شبه كامل على اللاعبين المحترفين في الخارج، وهو ما يطرح، بحسبه، أسئلة حول قدرة البطولة الوطنية على إنتاج لاعبين جاهزين للمنافسة على أعلى المستويات.

ولم يقتصر هذا المعطى على المنتخب الأول، بل امتد أيضاً إلى منتخبات الفئات السنية، التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على اللاعبين المغاربة الممارسين في الدوريات الأوروبية، وهو ما يستدعي، وفق لقجع، مراجعة شاملة لمنظومة التكوين والتطوير داخل الأندية الوطنية.

وشدد رئيس الجامعة على أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 يفرض العمل منذ الآن على إعداد قاعدة قوية من اللاعبين المحليين القادرين على المنافسة، مؤكداً أن تطوير البطولة الاحترافية أصبح خياراً استراتيجياً وليس مجرد مطلب رياضي.

من جانبه، اعترف المدير التقني الوطني فتحي جمال بوجود إشكال حقيقي يتعلق بضعف مشاركة اللاعبين الشباب مع أنديتهم، معتبراً أن عدداً كبيراً من المواهب لا يحصل على فرص كافية لإثبات مؤهلاته داخل البطولة.

وكشف فتحي جمال أن المرحلة المقبلة ستشهد عقد اجتماعات مع رؤساء الأندية ومختلف المتدخلين في كرة القدم الوطنية، بهدف وضع تصور عملي يضمن منح اللاعبين الشباب فرصاً أكبر للمشاركة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى البطولة والمنتخبات الوطنية.

ويرى متابعون أن نجاح هذه الرؤية سيظل مرتبطاً بقدرة الأندية على الاستثمار في التكوين، ومنح الثقة للاعبين الصاعدين، إلى جانب تطوير الجوانب التنظيمية والتسويقية للبطولة الاحترافية، حتى تستعيد مكانتها كرافد أساسي للمنتخبات المغربية في المستقبل، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً