مونديال 2026: 8 منتخبات عربية في كأس العالم.. مشاركة تاريخية غير مسبوقة للعرب في أمريكا الشمالية

كأس العالم كأس العالم 2026 كأس العالم

تشهد نهائيات كأس العالم 2026، التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، مرحلة تاريخية في مسار الكرة العربية، مع تسجيل حضور قياسي وغير مسبوق لثمانية منتخبات عربية، في سابقة تعكس التحول العميق الذي عرفته المنظومة الكروية في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة.

ويشارك في هذه النسخة كل من المغرب وقطر والسعودية وتونس والجزائر ومصر والأردن والعراق، في توزيع متوازن بين قارتي إفريقيا وآسيا، بواقع أربعة منتخبات من كل قارة، ما يعكس اتساع قاعدة التنافس العربي على أعلى المستويات.

هذا الحضور لا يمكن فصله عن التطور التقني والتنظيمي للكرة العربية، ولا عن التحول الذي أعقب الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين بلغ “أسود الأطلس” نصف النهائي وغيّروا نظرة العالم تجاه الكرة العربية والإفريقية.

ورغم أن رفع عدد المنتخبات المشاركة في المونديال من 32 إلى 48 ساهم في توسيع قاعدة التأهل، فإن ذلك لا يلغي حقيقة أن عدة منتخبات عربية أصبحت اليوم تمتلك مشروعات كروية تنافسية، قادرة على فرض نفسها في المشهد الدولي وليس فقط المشاركة الرمزية.

في هذا السياق، تتحول نسخة 2026 إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة المنتخبات العربية على ترسيخ هذا التحول من مجرد حضور عددي إلى حضور نوعي يفرض نفسه في الأدوار المتقدمة.

المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026

المنتخبعدد المشاركاتأبرز إنجازالمجموعةالهدف الرئيسي
المغرب7نصف نهائي 2022الثالثةمواصلة الإنجاز والتقدم أعمق
السعودية7دور ثمن النهائي سابقاالثامنةبلوغ الدور الثاني
مصر4مشاركة تاريخية منذ 1934السابعةتحقيق أول انتصار مونديالي
تونس7تأهل تاريخي 1978السادسةتجاوز دور المجموعات
الجزائر5دور ثمن النهائي 2014العاشرةعودة قوية بعد الغياب
الأردن1مشاركة أولى تاريخيةالعاشرةإثبات الذات قاريا ودوليا
قطر2بطل آسيا مرتينالثانيةتحسين صورة مونديال 2022
العراق2مشاركة 1986التاسعةتحقيق أول فوز مونديالي

المغرب.. امتداد مشروع كروي صاعد

يدخل المنتخب المغربي هذه النسخة بوصفه أبرز نموذج عربي من حيث الاستمرارية والنتائج، بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. ويخوض “أسود الأطلس” المنافسات في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا، في مجموعة تبدو تنافسية وتتطلب جاهزية عالية.

السعودية ومصر وتونس.. بين الطموح والخبرة

تراهن السعودية على خبرة دوريها المحلي المتطور لتجاوز الدور الأول في مجموعة تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، بينما تسعى مصر إلى تسجيل أول انتصار تاريخي في مشاركتها الرابعة ضمن مجموعة قوية تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

أما تونس، فتدخل البطولة بطموح واضح لتجاوز مرحلة المجموعات في مجموعة صعبة تضم هولندا واليابان والسويد، ما يجعل المهمة اختبارا حقيقيا لقدرة “نسور قرطاج” على المنافسة أمام مدارس كروية مختلفة.

الجزائر والأردن.. مواجهة اختبار الصدمة

تعود الجزائر إلى المونديال بطموح استعادة الحضور القوي بعد غياب نسختين متتاليتين، وتخوض مجموعة صعبة تضم الأرجنتين حاملة اللقب والنمسا والأردن.

في المقابل، يكتب الأردن صفحة تاريخية بمشاركته الأولى، بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، حيث لا يقتصر الهدف على الظهور المشرف، بل يمتد إلى تأكيد التحول الذي تعرفه الكرة الأردنية بعد نتائجها القوية قاريا.

قطر والعراق.. بين التقييم والتحدي

يدخل المنتخب القطري هذه النسخة من بوابة التصفيات للمرة الأولى، بعد تجربته في كأس العالم 2022، ويأمل في تقديم صورة أفضل داخل مجموعة تضم كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك.

أما العراق، فيعود إلى كأس العالم بعد غياب طويل منذ 1986، ويواجه مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والنرويج، في مهمة صعبة لكنها تحمل طموحا واضحا بتحقيق أول فوز في تاريخه المونديالي.

ولا يبدو الحضور العربي في مونديال 2026 مجرد رقم قياسي، بل مؤشر على مرحلة جديدة من النضج الكروي، حيث تتحول المشاركة من استثناء إلى قاعدة، ومن طموح محدود إلى مشروع تنافسي قابل للتطور داخل أكبر مسرح كروي في العالم.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً