تواصل وسائل الإعلام الدولية تسليط الضوء على المنتخب المغربي لكرة القدم، في ظل الزخم الذي رافق إنجازه التاريخي خلال مونديال قطر 2022، حيث بات يُنظر إليه اليوم كأحد أبرز القوى الصاعدة في كرة القدم العالمية.
وفي هذا السياق، أكدت إذاعة أوندا ثيرو الإسبانية أن المنتخب المغربي سيدخل نهائيات كأس العالم المقبلة بقيادة محمد وهبي بصفته أحد أكثر المنتخبات قوة وتنافسية على الساحة الدولية، معتبرة أن “أسود الأطلس” أصبحوا رقماً صعباً في المعادلة الكروية العالمية.
وأوضحت الإذاعة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن المسار التاريخي للمغرب في مونديال قطر، حين بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ القارة الإفريقية، ما يزال يلقي بظلاله على الحاضر، ويجعل المنتخب المغربي في موقع القيادة قارياً، مع طموح مشروع للتنافس على اللقب العالمي.
وأضاف المصدر ذاته أن الدينامية التي أطلقها المنتخب خلال تلك البطولة لم تتوقف، بل انعكست على الأداء خلال التصفيات الإفريقية، حيث بصم المنتخب على مسار مثالي دون هزيمة، بأداء جماعي منسجم وفعالية عالية.
غير أن المرحلة الحالية، وفق التقرير، تدخل تحت قيادة تقنية جديدة بعد تعيين المدرب محمد وهبي خلفاً لوليد الركراكي، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام تحدي الحفاظ على نفس المستوى من الطموح والنجاعة، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققها مع فئة أقل من 20 سنة.
وترى عدد من التحليلات التي أوردتها الإذاعة أن بلوغ ربع النهائي لم يعد هدفاً أقصى، بل أصبح الحد الأدنى لطموحات المنتخب المغربي، في حين يظل الهدف الأكبر هو المنافسة على أول لقب عالمي في تاريخ إفريقيا.
كما توقفت “أوندا ثيرو” عند مجموعة المنتخب المغربي في المونديال، والتي تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، معتبرة أن المواجهة أمام البرازيل ستكون الاختبار الأبرز في دور المجموعات، في مجموعة وصفتها بالقوية والمتوازنة.
وعلى مستوى التركيبة البشرية، أبرز التقرير اعتماد المنتخب على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية، من بينهم إبراهيم دياز، ويوسف النصيري، وعز الدين أوناحي، وإسماعيل الصيباري، وأيوب الكعبي، إلى جانب القائد أشرف حكيمي، الذي وصفته الوسيلة الإعلامية الإسبانية بأحد أكثر اللاعبين الأفارقة تأثيراً على الساحة العالمية.
واختتمت الإذاعة تقريرها بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يواصل تطوره بشكل لافت، بفضل صلابته الدفاعية وتنظيمه التكتيكي وقدرته على فرض أسلوب لعبه أمام منتخبات كبرى، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذا النسق قد يقود “أسود الأطلس” إلى مسار تاريخي جديد في المونديال المقبل.

التعاليق (0)