انتقد الإعلامي المغربي أمين السبتي ظاهرة مقايضة الأصوات الانتخابية بالمصالح الشخصية والامتيازات الضيقة، معتبراً أن هذا السلوك يفرغ العمل السياسي من جوهره ويساهم في تكريس الممارسات التي يشتكي منها المواطنون. وفي تدوينة له تزامنت مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية، حذر السبتي من التنازل عن القناعة والضمير مقابل مكاسب آنية، مؤكداً أن من يبيع موقفه الانتخابي يتحمل مسؤولية استمرار الفساد السياسي وغياب التغيير المنشود.
وجه الإعلامي المغربي بقنوات «بي إن سبورت» أمين السبتي رسالة انتقد فيها بشدة طريقة تعامل بعض المواطنين مع مرشحي الانتخابات، خصوصا حين يتحول الدعم الانتخابي إلى بحث عن منفعة أو امتياز شخصي.
وفي تدوينة تزامنت مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية بالمغرب، تساءل أمين السبتيعما يدفع بعض الأشخاص إلى الاصطفاف خلف مرشحين بعينهم، ولا سيما الوجوه التي ارتبط اسمها، بحسب تعبيره، بتجارب سياسية لم تحقق ما كان ينتظره المواطنون.

انتقاد لمنطق المصلحة الشخصية
ركز السبتي في رسالته على ما اعتبره تحولاً في علاقة بعض الناخبين بالعمل السياسي، عندما يصبح الهدف من مساندة مرشح الحصول على منصب أو امتياز أو منفعة خاصة.
وكتب مخاطبا من وصفهم بالمتسابقين خلف المرشحين: «ماذا تنتظرون؟ منصبا؟ امتيازا؟ ظرفا؟ أم بعض الفتات المتساقط من موائدهم؟».
ويرى الإعلامي المغربي أن قبول المنفعة الشخصية مقابل الموقف الانتخابي يساهم، في نظره، في استمرار الممارسات التي ينتقدها المواطنون أنفسهم، معتبرا أن من يبيع موقفه من أجل مصلحة خاصة لا يمكنه لاحقا التنصل من مسؤوليته في تغذية هذه الممارسات.
رسالة مرتبطة بالنقاش الانتخابي
وتأتي تدوينة أمين السبتي في سياق يستعيد فيه النقاش العمومي موضوع علاقة الناخب بالمرشح، وحدود التأثيرات الشخصية والمصلحية خلال الاستحقاقات الانتخابية.
ولا تتضمن الرسالة دعوة صريحة إلى التصويت لصالح حزب أو مرشح بعينه، بقدر ما تركز على انتقاد ما يصفه صاحبها بمنطق شراء الولاءات وربط الموقف الانتخابي بالمصلحة الشخصية.
واختتم السبتي رسالته بعبارات حادة، معتبرا أن التنازل عن القناعة والضمير مقابل مكسب شخصي يفرغ المشاركة السياسية من معناها.

التعاليق (0)