إقليم بوجدور.. الموقع والسكان والجماعات وأبرز المؤهلات الاقتصادية

مدخل مدينة بوجدور ـ إقليم بوجدور سلطة ومجتمع مدخل مدينة بوجدور ـ إقليم بوجدور

أنا الخبر – Analkhabar

يقع إقليم بوجدور ضمن جهة العيون الساقية الحمراء، ويتميز بموقعه الساحلي على المحيط الأطلسي، وبمؤهلات اقتصادية ترتبط بالصيد البحري والطاقات المتجددة وتربية الماشية، إلى جانب رصيد ثقافي صحراوي يشكل جزءاً من هوية المنطقة.

ويقدم هذا الدليل أهم المعلومات عن إقليم بوجدور، من موقعه الجغرافي وعدد سكانه إلى جماعاته الترابية وأبرز الأنشطة الاقتصادية التي تميز المنطقة.

أين يقع إقليم بوجدور؟

يقع إقليم بوجدور في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، ضمن جهة العيون الساقية الحمراء، ويطل على المحيط الأطلسي، ما يمنحه موقعاً مهماً في مجال الأنشطة البحرية والاقتصادية المرتبطة بالساحل.

وتشكل مدينة بوجدور المركز الحضري الرئيسي للإقليم وعاصمته الإدارية، كما تعد نقطة أساسية للحركة التجارية والخدماتية التي تخدم الساكنة والمناطق المجاورة.

ويرتبط موقع الإقليم بشبكة الطرق التي تصل مدينة بوجدور بمدينة العيون شمالاً وباقي مناطق الأقاليم الجنوبية، وهو ما يجعل الموقع الجغرافي عاملاً مهماً في تنقل الأشخاص ونقل المنتجات والربط بين المراكز الحضرية.

فيديو لمدينة بوجدور

كم تبلغ مساحة إقليم بوجدور؟

يمتد إقليم بوجدور على مجال ترابي صحراوي واسع، وتورد بعض المعطيات المتداولة مساحة تقدر بنحو 43,753 كيلومتراً مربعاً. غير أن اعتماد هذا الرقم في الوثائق المرجعية يستدعي مطابقته مع المونوغرافيا الإدارية الرسمية، بسبب اختلاف الأرقام الواردة في بعض المصادر.

وتتميز المنطقة بطبيعة صحراوية يغلب عليها المناخ الجاف، مع امتداد ساحلي على المحيط الأطلسي. ويؤثر هذا التنوع الجغرافي في طبيعة الأنشطة الاقتصادية وتوزيع التجمعات السكانية، حيث تتركز غالبية الساكنة في الوسط الحضري.

عدد سكان إقليم بوجدور حسب إحصاء 2024

بلغ عدد السكان القانونيين لإقليم بوجدور 65,381 نسمة وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

وسجل الإقليم زيادة سكانية مقارنة بإحصاء سنة 2014، الذي بلغ فيه عدد السكان 50,566 نسمة وفق المعطيات المتداولة، بما يعكس توسعاً ديموغرافياً خلال العقد الفاصل بين الإحصاءين.

وتظهر بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن معدل النمو السكاني السنوي بالإقليم بلغ نحو 2.6 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024، فيما بلغت نسبة التمدن 87.7 في المائة، ما يعني أن الجزء الأكبر من السكان يقيمون في الوسط الحضري.

وتبرز هذه الأرقام أهمية مدينة بوجدور في استقطاب السكان والأنشطة الاقتصادية والخدمات، كما تطرح الحاجة إلى مواكبة التطور الديموغرافي بتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص الشغل.

ما الجماعات الترابية التابعة لإقليم بوجدور؟

يتكون إقليم بوجدور من جماعة حضرية وثلاث جماعات قروية، هي:

جماعة بوجدور: تمثل المركز الحضري الرئيسي للإقليم، وتتركز بها نسبة مهمة من السكان والأنشطة التجارية والخدماتية والإدارية.

جماعة كلتة زمور: جماعة قروية تدخل ضمن النفوذ الترابي للإقليم، وترتبط بالمجال الصحراوي الواسع المحيط بالمراكز السكانية.

جماعة الجريفية: إحدى الجماعات القروية التابعة للإقليم، وتشكل جزءاً من تنظيمه الترابي المحلي.

جماعة لمسيد: جماعة قروية تندرج بدورها ضمن التقسيم الإداري لإقليم بوجدور.

وتتولى هذه الجماعات، كل في حدود اختصاصاتها، تدبير عدد من الشؤون المحلية والمساهمة في تنفيذ برامج التنمية الترابية وتحسين الخدمات والبنيات الأساسية.

خريطة إقليم بوجدور

الصيد البحري.. رافعة أساسية للاقتصاد المحلي

يمثل المحيط الأطلسي أحد أبرز المؤهلات الاقتصادية لإقليم بوجدور، بفضل الثروة السمكية والأنشطة المرتبطة بالصيد البحري.

ويؤدي ميناء بوجدور دوراً في تنظيم نشاط الصيد وتوفير فضاء لتفريغ المنتجات البحرية وتداولها، فضلاً عن ارتباطه بأنشطة اقتصادية أخرى، من قبيل النقل والتسويق والخدمات المرتبطة بالقطاع.

ولا تقتصر أهمية الصيد البحري على الإنتاج وحده، بل تمتد إلى فرص الشغل التي يوفرها بصورة مباشرة وغير مباشرة، سواء في أنشطة الصيد أو في الخدمات والتجارة المرتبطة به.

ويظل تطوير تثمين المنتجات البحرية وتحسين ظروف التسويق والتخزين والتحويل من المجالات التي يمكن أن تعزز القيمة الاقتصادية للثروة السمكية بالإقليم.

الطاقات المتجددة.. مؤهلات شمسية واعدة

تتوفر منطقة بوجدور على مؤهلات طبيعية تساعد على تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، في سياق توجه المغرب نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز حصة الطاقات النظيفة.

ومن المشاريع المعروفة بالإقليم محطة نور بوجدور للطاقة الشمسية، التي دخلت مرحلة التشغيل التجاري سنة 2018. وتورد المصادر المنشورة بشأن المشروع قدرة إنتاجية تبلغ 15 ميغاواط، فيما تعرض صفحة أخرى لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة مشروع محطة بوجدور 1 بقدرة منشأة تبلغ 20 ميغاواط.

ويقتضي اختلاف هذه الأرقام التمييز بين المشاريع أو التسميات والمراحل التقنية المختلفة، بدلاً من التعامل معها باعتبارها رقماً واحداً مؤكداً للمحطة نفسها.

وتمنح المؤهلات الشمسية والريحية للأقاليم الجنوبية فرصاً لتطوير مشاريع جديدة، مع أهمية ربط هذه الاستثمارات بأثر اقتصادي محلي ملموس، من حيث فرص الشغل وتطوير الخدمات والبنيات التحتية.

تربية الإبل والماعز والتراث الصحراوي

تحتفظ تربية الماشية بمكانة ضمن الأنشطة التقليدية المرتبطة بالمجال الصحراوي لإقليم بوجدور، خاصة تربية الإبل والماعز، في ارتباط بطبيعة المنطقة وموروثها الرعوي.

وتتجاوز أهمية هذا النشاط الجانب الاقتصادي لتشمل أبعاداً اجتماعية وثقافية، إذ يرتبط بأنماط العيش التقليدية وبالمعارف المحلية التي راكمتها الساكنة في التعامل مع البيئة الصحراوية.

كما يشكل التراث الحساني أحد المكونات الثقافية البارزة في المنطقة، من خلال اللغة والتقاليد الشفوية والعادات الاجتماعية وفنون التعبير التي تعكس خصوصية الثقافة الصحراوية المغربية.

ويظل الحفاظ على هذا الرصيد الثقافي وتثمينه مجالاً يمكن أن يدعم التعريف بالإقليم ومؤهلاته، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية التقليدية والحديثة.

منارة كاب بوجدور.. معلم مرتبط بالملاحة البحرية

ترتبط صورة مدينة بوجدور أيضاً بمنارتها الساحلية المعروفة باسم منارة كاب بوجدور، التي تندرج ضمن المعالم المرتبطة بالملاحة البحرية على الساحل الأطلسي.

وتكتسب المنارات البحرية أهميتها من دورها في توجيه السفن والمساعدة على تحديد المواقع الساحلية، ولا سيما في المناطق التي تعرف حركة بحرية منتظمة.

وتشكل المنارة أحد المعالم التي ترتبط بهوية المدينة وصورتها الساحلية، فيما يمكن أن يساهم التعريف بها وبالمحيط الطبيعي للإقليم في تعزيز الاهتمام بالمؤهلات المحلية والسياحة المرتبطة بالبحر والصحراء.

ما أهمية إقليم بوجدور في التنمية بالأقاليم الجنوبية؟

تنبع أهمية إقليم بوجدور من اجتماع عدة مؤهلات، أبرزها موقعه على المحيط الأطلسي، وإمكانات الصيد البحري، والموارد المرتبطة بالطاقات المتجددة، فضلاً عن الأنشطة الرعوية والرصيد الثقافي الصحراوي.

ويعتمد توسيع الاستفادة من هذه المؤهلات على تطوير البنيات التحتية والخدمات، وتحسين شروط الاستثمار، ودعم الأنشطة التي توفر فرص شغل مستدامة للساكنة.

كما يشكل النمو السكاني المسجل خلال العقد الأخير مؤشراً مهماً عند التخطيط للخدمات والمرافق العمومية، بما يضمن مواكبة تطور حاجيات السكان في مجالات السكن والنقل والصحة والتعليم والتشغيل.

وبذلك، يجمع إقليم بوجدور بين الخصوصية الجغرافية الصحراوية والانفتاح على المحيط الأطلسي، وبين أنشطة اقتصادية تقليدية ومشاريع حديثة، ما يجعله مجالاً مهماً لفهم التحولات التنموية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً