تستعد إيطاليا لاستقبال موجة الحر السادسة هذا الصيف، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة المعدلات الموسمية بثماني درجات، لتقترب من أرقام قياسية في مدن مثل ميلانو وروما. ولا يقتصر القلق على الارتفاع الحراري فحسب، بل يمتد إلى تأثير دفء مياه البحر الأبيض المتوسط الذي قد يغذي اضطرابات جوية وعواصف رعدية قوية عند اصطدامها بكتل هوائية باردة قادمة من الشمال، مما يثير مخاوف الخبراء من ظواهر جوية متطرفة خلال فترة الانتقال إلى فصل الخريف.
تستعد إيطاليا لاستقبال موجة الحر السادسة خلال صيف 2026، مع عودة مرتفع جوي قوي ابتداءً من يوم غد الجمعة، وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة إلى غاية الأربعاء المقبل، وارتفاع درجات الحرارة بما يصل إلى 8 درجات مئوية فوق المعدلات الموسمية.
وتأتي هذه الموجة الجديدة في وقت شهدت فيه إيطاليا سلسلة من فترات الحر خلال الصيف، ما يجعل استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر شتنبر موضع اهتمام خاص لدى خبراء الأرصاد الجوية.
حرارة تقترب من الأرقام القياسية
وبحسب خبير الأرصاد الجوية لورنزو تيديتشي، قد تصل درجات الحرارة في بعض المناطق الإيطالية إلى 37 و38 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن تسجل مدينة ميلانو ما بين 34 و35 درجة، وهي مستويات تقترب من الرقم القياسي المسجل لشهر شتنبر، والبالغ 34.6 درجة.
أما العاصمة روما، فقد تتراوح درجات الحرارة فيها بين 35 و36 درجة مئوية، لتقترب بدورها من الرقم القياسي الشهري البالغ 35.6 درجة.
ورغم هذه المستويات المرتفعة، يرى خبراء الأرصاد أن قصر ساعات النهار خلال شهر شتنبر مقارنة بفصل الصيف من شأنه الحد نسبياً من تأثير الإشعاع الشمسي، وبالتالي تقليص فرص وصول الحرارة إلى مستويات أكثر تطرفاً.
حرارة البحار تثير القلق
ولا يقتصر القلق على موجة الحر الحالية، إذ يلفت خبراء الأرصاد الانتباه إلى عامل آخر يتمثل في استمرار ارتفاع حرارة مياه البحار.
وتحمل هذه الوضعية أهمية خاصة مع الانتقال إلى فصل الخريف، إذ يمكن للبحار الدافئة أن توفر طاقة إضافية للاضطرابات الجوية، خصوصاً عندما تبدأ الكتل الهوائية الباردة في الوصول من شمال أوروبا.
وعند اصطدام الهواء البارد بالهواء الدافئ والرطب فوق البحر الأبيض المتوسط، قد تزداد الظروف الملائمة لتشكل عواصف رعدية قوية وظواهر جوية متطرفة.
لماذا تزداد المخاطر خلال الخريف؟
قد يبدو استمرار الحرارة في شتنبر أمراً عادياً في منطقة متوسطية، لكن اجتماع عاملين في الوقت نفسه، وهما دفء سطح البحر ووصول كتل هوائية باردة من الشمال، يمكن أن يزيد من حدة التباين الحراري.
وهذا التباين قد يوفر الظروف المناسبة لتطور اضطرابات جوية سريعة وقوية، ما يجعل مراقبة حالة البحر والغلاف الجوي مهمة خلال الأسابيع المقبلة.
وبذلك، لا تقتصر تداعيات موجة الحر السادسة على درجات الحرارة المرتفعة التي ستشهدها إيطاليا خلال الأيام المقبلة، بل تمتد المخاوف إلى طبيعة التحولات الجوية التي قد ترافق الانتقال من أجواء الصيف الحارة إلى أجواء الخريف الأكثر اضطراباً.
ميتا 160 حرفاً:
موجة حر سادسة تضرب إيطاليا، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة 8 درجات فوق المعدلات، وسط مخاوف من عواصف رعدية قوية بسبب حرارة البحار.

التعاليق (0)