بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية المغربية استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026 أكثر من 15.8 مليون ناخب، يتوزعون بنسبة 54% للرجال و46% للنساء، مع تفوق سكاني للمدن بنسبة 55%. وتتصدر الفئات العمرية المتقدمة الهيئة الناخبة، بينما تظل مشاركة الشباب محدودة. وتؤكد وزارة الداخلية أن البطاقة الوطنية هي الوثيقة الوحيدة المطلوبة للتصويت، وأن إشعارات مكاتب الاقتراع الموزعة حالياً ليست ضرورية لممارسة الحق الانتخابي، بانتظار تحديد حجم المشاركة الفعلية يوم الاقتراع.
بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة بالمغرب 15,801,162 ناخبا، وفق المعطيات المحصورة بتاريخ 10 يوليوز 2026، عقب انتهاء عملية المراجعة الاستثنائية استعدادا ل “الانتخابات التشريعية” المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.
وتكشف هذه الأرقام حجم الهيئة الناخبة التي ستشارك في الاستحقاق المقبل، كما تقدم صورة عن تركيبتها من حيث الجنس والوسط الجغرافي والفئات العمرية.
النساء يمثلن 46 في المائة من المسجلين في الانتخابات
حسب الإحصائيات المنشورة على الموقع الإلكتروني المخصص للوائح الانتخابية، يشكل الرجال 54 في المائة من مجموع المسجلين، مقابل 46 في المائة للنساء.
وتعني هذه النسبة أن النساء يشكلن ما يقارب نصف الهيئة الناخبة المسجلة، وهو معطى يجعل حضورهن الانتخابي أحد المكونات الأساسية في حسابات المشاركة والنتائج خلال الاستحقاق المقبل.
55 في المائة من المسجلين في المدن
على المستوى الجغرافي، يتوزع المسجلون بين الوسط الحضري والقروي، حيث يمثل سكان المدن 55 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة، مقابل 45 في المائة بالوسط القروي.
ويبرز هذا التوزيع اتساع القاعدة الانتخابية الحضرية، مع استمرار الوزن المهم للوسط القروي، الذي يمثل نحو نصف المسجلين في اللوائح الانتخابية.
الفئات العمرية الأكبر سنا تتصدر الهيئة الناخبة
وتظهر المعطيات المتعلقة بالسن تفاوتا لافتا بين الفئات العمرية.
وتأتي الفئة التي تبلغ 60 سنة فما فوق في مقدمة المسجلين، بأكثر من 29 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة.
وتحتل الفئة العمرية بين 35 و44 سنة المرتبة التالية بنسبة 21 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 45 و54 سنة.
أما الفئة التي تتراوح أعمارها بين 25 و34 سنة فتمثل 15 في المائة، بينما تبلغ نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و59 سنة نحو 10 في المائة.
في المقابل، لا تتجاوز نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة 4 في المائة من مجموع المسجلين.
ماذا تكشف تركيبة الهيئة الناخبة؟
تظهر الأرقام أن الهيئة الناخبة المسجلة تضم وزنا كبيرا للفئات العمرية المتقدمة، في وقت يمثل فيه الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة نسبة محدودة من مجموع المسجلين.
كما أن التوزيع بين الوسطين الحضري والقروي يبرز وجود كتلتين انتخابيتين كبيرتين، ما يجعل طبيعة المشاركة في كل منهما عاملا مهما في قراءة نتائج الانتخابات.
غير أن هذه المعطيات تتعلق بالمسجلين في اللوائح الانتخابية، ولا تعني بالضرورة حجم المشاركة الفعلية يوم الاقتراع، إذ تبقى نسبة التصويت رهينة بإقبال الناخبين على مكاتب التصويت.
إشعارات مكاتب التصويت مستمرة إلى عشية الاقتراع
وفي إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية، شرعت السلطات الإدارية المحلية منذ 24 غشت 2026 في تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبات والناخبين، لإخبارهم بمكان مكتب التصويت التابع له كل ناخب.
وتستمر عملية تسليم هذه الإشعارات إلى اليوم السابق للاقتراع، أي الثلاثاء 22 شتنبر 2026 في الساعة السادسة مساء.
ويهدف الإشعار أساسا إلى إخبار الناخب بمكتب التصويت الذي سيشارك فيه، إلى جانب تذكيره بتاريخ الاقتراع وتوقيت بداية ونهاية عملية التصويت.
هل الإشعار ضروري للتصويت؟
بحسب بلاغ وزير الداخلية، فإن الإشعار المتعلق بمكتب التصويت ليس وثيقة ضرورية لممارسة حق التصويت.
وتظل البطاقة الوطنية للتعريف الوثيقة الرسمية الفريدة اللازمة لإثبات هوية الناخبة أو الناخب عند التصويت يوم الاقتراع.
وبذلك، فإن عدم التوصل بالإشعار لا يعني فقدان الحق في التصويت، ما دام الناخب مقيدا في اللوائح الانتخابية ويحمل الوثيقة المطلوبة لإثبات هويته.
وتقدم هذه المعطيات، في مجموعها، صورة أولية عن الهيئة الناخبة التي ستتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026، في انتظار أن تكشف المشاركة الفعلية عن حجم الإقبال على هذا الاستحقاق التشريعي.

التعاليق (0)