الانتخابات التشريعية المقبلة… هل يكون الإعلام في مستوى اللحظة الديمقراطية؟

الانتخابات التشريعية بالمغرب ـ أرشيف ـ آراء الانتخابات التشريعية بالمغرب ـ أرشيف ـ

تضع الانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب الإعلام أمام اختبار مهني ووطني حقيقي، يتطلب منه تجاوز التغطية السطحية إلى تقديم تحليل رصين ومسؤول يواكب المسار الديمقراطي بكل مراحله. فالمطلوب هو إعلام مواطن يمتلك المعرفة القانونية والسياسية اللازمة لمساءلة المرشحين ومناقشة برامجهم بشفافية وتوازن، بعيداً عن الإثارة أو المصالح الضيقة، ليكون بذلك شريكاً فاعلاً في تعزيز الوعي السياسي واحترام ذكاء المواطن المغربي، مما يجعله في قلب الحدث الديمقراطي لا على هامشه.

الانتخابات التشريعية المقبلة… هل يكون الإعلام في مستوى اللحظة الديمقراطية؟ في التفاصيل، يستعد المغرب لاستحقاق انتخابي مهم، وهو ما يفرض على الإعلام مسؤولية مهنية ووطنية كبيرة، لأن الانتخابات ليست مجرد يوم للاقتراع، بل مسار ديمقراطي يبدأ بإيداع الترشيحات، ويمر بالحملة الانتخابية والنقاش العمومي، وينتهي بالتصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

ويحتاج المغرب إلى صحافة مهنية واعية، يمتلك صحافيوها معرفة حقيقية بالنظام الانتخابي، والدستور، ومدونة الانتخابات، وقادرة على مساءلة المرشحين ومناقشة برامجهم، والاستعانة بالمتخصصين في العلوم السياسية والقانون الدستوري لتقديم تحليل رصين للمواطن.

أما الإعلام العمومي، فعليه أن يكون في مستوى هذا الاستحقاق، وأن يقدم نموذجا في التوازن والإنصاف والشفافية والدقة، وأن يتيح للمواطن معرفة البرامج والاختيارات السياسية بعيدا عن الدعاية والإثارة.

نحن لا نريد إعلاما تحركه اعتبارات تجارية أو انتهازية، وإنما نريد إعلاما وطنيا ومواطنا، يحترم ذكاء المغاربة، يتحرى الحقيقة، يطرح الأسئلة الصعبة، ويواكب الانتخابات من بدايتها إلى إعلان نتائجها بمهنية ومسؤولية.

الحدث السياسي امتحان للأحزاب والمرشحين، لكنها أيضا امتحان حقيقي للإعلام.

نريد إعلاما يكون في قلب الحدث، لا على هامشه؛ إعلاما يثق فيه المغاربة ويتطلعون إليه، ويضرب المثال في الممارسة الديمقراطية والشفافية والمهنية.

  • مدون وكاتب رأي

التعاليق (0)

اترك تعليقاً