شيبو والإدريسي يكشفان الثغرة التي قد تمنح المنتخب المغربي بطاقة المربع الذهبي أمام الكاميرون

وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي (وسط) وشيبو والإدرسي رياضة وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي (وسط) وشيبو والإدرسي

تتجه بوصلة القارة السمراء يوم الجمعة المقبل صوب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يضرب المنتخب المغربي موعداً حارقاً مع نظيره الكاميروني في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

هذه الموقعة الكلاسيكية تتجاوز في أبعادها مجرد مباراة لكرة القدم، لتصبح اختباراً حقيقياً لقدرة “أسود الأطلس” على إدارة الضغوط وتأكيد الهيمنة القارية فوق أرضهم وأمام جماهيرهم.

وفي غمرة الاستعدادات، خرج دافيد باجو، مدرب المنتخب الكاميروني، ليلقي بكرة الضغط في المعسكر المغربي، مؤكداً في تصريحاته أن رفاق أشرف حكيمي هم المرشح الطبيعي والأبرز لحسم هذه المواجهة.

باجو، الذي بدا منتشياً بتجاوز عقبة جنوب أفريقيا، حاول بذكاء تكتيكي تغليف طموحه بالتواضع، مشيراً إلى أن فريقه نجح في بناء شخصية ذهنية قوية قادرة على مجابهة الضجيج الجماهيري والتعامل بهدوء مع منتخبات متمرسة تقنياً كالمغرب. هذا الاعتراف الكاميروني بقوة الأسود لا يجب أن يُقرأ كاستسلام، بل هو مناورة ذكية لرفع الضغط عن لاعبيه ووضعه كاملاً على عاتق وليد الركراكي.

من جانب الميدان، يرى الدولي السابق يوسف شيبو أن هذه المباراة تتطلب “ذكاءً تقنياً” يفوق الحماس العاطفي.

ويشدد شيبو على أن الاندفاع البدني الكاميروني المعهود ليس إلا وجهاً واحداً للعملة، وأن الخطر الحقيقي يكمن في استعادة الخصم لـ “الغرينتا” والشخصية القتالية التي تميزه تاريخياً. فالمطلوب من عناصر المنتخب المغربي، حسب رؤية شيبو، هو فرض الإيقاع التقني المغربي منذ البداية لخلخلة توازن الكاميرونيين ومنعهم من كسب الثقة في أنفسهم بمرور الوقت. مع دم ترك المساحات للاعبي الكاميرون الذين يتميزون بالقوة البدنية والاندفاع.

وأكد شيبو أن أنصاف الفرص أمام الكاميرون يجب أن تُترجم إلى أهداف، لأن “الأسود غير المروضة” تقتات على أخطاء الخصم وتعرف كيف تعود في النتيجة.

وفي سياق متصل، يضع الإعلامي بدر الدين الإدريسي يده على جوهر المواجهة، معتبراً أن التفاصيل الصغيرة والهدوء الذهني هما من سيحسمان هوية المتأهل للمربع الذهبي.

ففي الوقت الذي يسعى فيه باجو لامتصاص حماس الجماهير المغربية، يطالب الإدريسي بضرورة الحفاظ على التوازن التكتيكي وعدم الانسياق وراء الهجوم المندفع الذي قد يفتح ثغرات للمرتدات الكاميرونية الغادرة. فالنضج الذي أظهره المنتخب المغربي في الأدوار السابقة يجب أن يترجم الآن إلى “واقعية” تقتل طموح الخصم في لحظاته القوية.

وبين تواضع مدرب الكاميرون “الملغم” وتحذيرات شيبو والإدريسي من الوقوع في فخ الثقة الزائدة، يجد وليد الركراكي نفسه أمام رقعة شطرنج معقدة.

فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بجمالية الأداء، بل بالقدرة على تفكيك شفرة فريق جاء للرباط باحثاً عن استعادة أمجاده من بوابة المستضيف. هي معركة أعصاب بامتياز، سيحسمها من يمتلك النفس الأطول والقدرة على تحويل الضغط الجماهيري إلى طاقة إيجابية تروض “الأسود غير المروضة” في ليلة لا تقبل أنصاف الحلول.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً