الجمارك المغربية ترفع الحرب على التهريب.. مخدرات وأقراص مهلوسة ومحجوزات تضاعفت في سنة واحدة

الجمارك المغربية ـ صورة أرشيفية ـ سلطة ومجتمع الجمارك المغربية ـ صورة أرشيفية ـ

كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن أرقام لافتة بخصوص المواد الممنوعة والمحظورة التي تم حجزها خلال السنة الأخيرة، في معطيات تعكس تصاعد عمليات التهريب من جهة، وتشديد المراقبة الجمركية من جهة أخرى.

وأبرز ما شد الانتباه في التقرير السنوي للمؤسسة هو الارتفاع الكبير في كميات مخدر “الشيرا” المحجوزة، والتي بلغت 77.67 طنًا، مقابل 38 طنًا فقط خلال سنة 2024، أي بزيادة تقارب الضعف خلال سنة واحدة.

ماذا تعني هذه الأرقام للمغاربة؟

الأرقام الجديدة التي أعلنت عنها الجمارك لا تعني فقط ارتفاع المحجوزات، بل تكشف أيضًا عن حجم الضغط الذي تواجهه المصالح الأمنية والجمركية في التصدي لشبكات التهريب، خاصة مع تنوع المواد المحظورة التي يتم ضبطها، من المخدرات إلى التبغ المهرب والأقراص المهلوسة.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن ارتفاع الأرقام قد يعكس توسع نشاط التهريب، تعتبر السلطات أن الأمر يرتبط كذلك بتقوية عمليات المراقبة وتطوير آليات الرصد والتتبع بالموانئ والمعابر الحدودية.

ارتفاع لافت في مختلف المواد المحظورة

المادة المحجوزةسنة 2025سنة 2024
مخدر الشيرا77.67 طن38 طن
أوراق التبغ2811 كلغ1778 كلغ
المعسل8.01 طن5.64 طن
المخدرات الصلبة1375.5 كلغ750 كلغ
الأقراص المهلوسة576.529 قرصًا

ويظهر الجدول أن الارتفاع لم يقتصر على المخدرات فقط، بل شمل أيضًا منتجات التدخين المهربة، خاصة “المعسل” وأوراق التبغ، وهي مواد تعرف إقبالًا متزايدًا داخل السوق غير المهيكل.

المخدرات الصلبة.. مؤشر مقلق

ومن بين المعطيات التي تثير الانتباه كذلك، تضاعف كميات المخدرات الصلبة المحجوزة تقريبًا، بعدما انتقلت من 750 كيلوغرامًا سنة 2024 إلى أكثر من 1375 كيلوغرامًا خلال السنة الأخيرة، إضافة إلى حجز أزيد من 576 ألف قرص مهلوس.

ويرى متابعون أن هذا النوع من المحجوزات يعكس استمرار نشاط شبكات التهريب الدولية، خصوصًا المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية والمواد ذات التأثير القوي على الصحة العامة.

لماذا تهم هذه الأرقام المواطن المغربي؟

بعيدًا عن الجانب الأمني، ترتبط هذه العمليات أيضًا بحماية الاقتصاد الوطني، لأن التهريب يحرم الدولة من مداخيل ضريبية مهمة، كما يؤثر على المنافسة داخل السوق ويهدد صحة المستهلكين بمنتجات مجهولة المصدر.

كما أن ارتفاع كميات المحجوزات يعكس، بحسب التقرير، استمرار التعبئة لمواجهة شبكات الاتجار غير المشروع، سواء عبر المراقبة الحدودية أو التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً