لن نختلف كثيرا في أن المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، الذي تابعناه مساء اليوم أمام تونس ضمن مباراة الدور الأول لنهائيات لكأس أفريقيا لهذه الفئة، لم يكن هو نفسه المنتخب الذي أبهر الجميع في بطولة شمال إفريقيا بليبيا ونجح في حصد كل شيء هناك قبل اسابيع من الآن.
وحتى خلال الشوط الأول أمام تونس، بدا واضحا أن منتخبنا يعيش حالة من التيهان غير المعتاد، سواء على مستوى الانتشار أو التركيز أو النجاعة الهجومية.
اللقاء انتهى بنتيجة التعادل بعد شوط ثان جميل لأشبال المغرب، وهي نتيجة تبقي المنافسة مفتوحة ومشتعلة من أجل التأهل إلى الدور الموالي عن المجموعة الأولى، خاصة بعد التعادل المفاجئء بين منتخبي مصر وإثيوبيا (0-0)، ما جعل حسابات التأهل أكثر تعقيدا وإثارة.
قد نجد تفسيرات تقنية أو تكتيكية، وربما بدنية أيضا، لهذا التراجع في الأداء، لكن ما ظل غير مفهوم حقا هو القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها الحكم الغامبي خلال المباراة.
الحكم حرم المنتخب المغربي من ضربتي جزاء واضحتين، إحداهما عاد لمراجعتها عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وشاهدها بأم عينه، لكنه رغم ذلك لم يتخذ القرار الصحيح… أما الحالة الثانية، فقد جاءت قبل ثوان فقط من هدف التعادل، وكأن الهدف أنقذ ظلما تحكيميا واضحا كان سيزيد من تعقيد المباراة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعددت الأخطاء التي لم تحتسب لصالح لاعبي المنتخب المغربي، ما جعل الحكم يتحول، بالنسبة إلينا، إلى “رجل المباراة” بامتياز…!!
الآن، تنتظر المنتخب المغربي مواجهة حاسمة أمام إثيوبيا، إذ لا بديل عن الفوز إذا أراد الحفاظ على كامل حظوظه في التأهل، خاصة أن المباراة الثالثة أمام مصر لن تكون سهلة على الإطلاق، رغم أن الأشبال سبق لهم التفوق على المنتخب المصري في ليبيا ضمن منافسات بطولة شمال إفريقيا.
بالتوفيق للأشبال…فالألقاب لا تتأتى بسهولة.
- بقلم: د. منصف اليازغي/ أستاذ باحث في السياسات الرياضية

التعاليق (0)