الدرهم يتراجع أمام الدولار والأورو.. وبنك المغرب يكشف تطورات الاحتياطي والبورصة

الدرهم يتراجع أمام الدولار والأورو وفق بنك المغرب اقتصاد الدرهم يتراجع أمام الدولار والأورو وفق بنك المغرب

سجل الدرهم المغربي تراجعاً طفيفاً أمام الدولار والأورو خلال الفترة من 3 إلى 9 شتنبر، بينما واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية نموها لتصل إلى 502,1 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 21,1 في المائة. وفي بورصة الدار البيضاء، ارتفع مؤشر مازي بنسبة 1,7 في المائة مدعوماً بأداء قطاعات المناجم والأبناك، رغم انخفاض حجم المبادلات الأسبوعية. كما واصل بنك المغرب تدخلاته لضخ السيولة في النظام البنكي، حيث بلغ متوسط تدخلاته اليومية 151,1 مليار درهم لضمان استقرار السوق النقدية.

سجل سعر صرف الدرهم المغربي تراجعاً أمام كل من الدولار الأمريكي والأورو خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 9 شتنبر الجاري، في وقت واصلت فيه الأصول الاحتياطية الرسمية ارتفاعها، بينما أنهت بورصة الدار البيضاء الأسبوع على وقع تحسن مؤشرها الرئيسي.

وأفاد بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية حول المؤشرات الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن قيمة الدرهم انخفضت بنسبة 0,2 في المائة مقابل الدولار وبنسبة 0,7 في المائة أمام الأورو خلال الفترة المذكورة.

ويأتي هذا التراجع في سياق حركة سوق الصرف، دون تسجيل أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال الأسبوع، بحسب المعطيات التي كشف عنها البنك المركزي.

الأصول الاحتياطية ترتفع إلى 502,1 مليار درهم

وفي المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية الرسمية تطوراً إيجابياً، إذ بلغت 502,1 مليار درهم في 4 شتنبر 2026، بارتفاع نسبته 0,4 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق.

وعلى أساس سنوي، بلغت الزيادة 21,1 في المائة، وهو تطور يعكس استمرار ارتفاع مستوى الأصول الاحتياطية الرسمية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعد مستوى الاحتياطيات من المؤشرات المهمة بالنسبة إلى الوضع الخارجي للاقتصاد، بالنظر إلى دوره في دعم قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتعزيز متانة الوضع المالي الخارجي.

تدخلات بنك المغرب والسيولة البنكية

وعلى مستوى تدخلات بنك المغرب، بلغ متوسطها اليومي خلال الفترة نفسها 151,1 مليار درهم.

وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 55,7 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 48,5 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بقيمة 46,9 مليار درهم.

وفي السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 3,4 مليار درهم، بينما استقر معدل الفائدة بين البنوك عند 2,25 في المائة.

وخلال طلب العروض المنظم في 9 شتنبر، بتاريخ استحقاق في 10 شتنبر، ضخ بنك المغرب 54,6 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.

وتعكس هذه الأرقام استمرار تدخل البنك المركزي في تدبير السيولة داخل النظام البنكي، في إطار آليات السياسة النقدية المعتمدة.

مؤشر مازي يرتفع بـ1,7 في المائة

وفي بورصة الدار البيضاء، أنهى مؤشر مازي الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1,7 في المائة، ليستقر عند مستوى قريب من ذلك المسجل في بداية السنة.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع عدد من القطاعات، في مقدمتها مؤشر المناجم الذي ارتفع بنسبة 4,6 في المائة، يليه مؤشر خدمات النقل بزيادة بلغت 2,6 في المائة.

كما ارتفع مؤشر الأبناك بنسبة 1,7 في المائة، فيما سجل مؤشر البناء ومواد البناء زيادة بنسبة 1,4 في المائة.

في المقابل، سجل قطاعا الاتصالات والصناعة الصيدلانية تراجعاً خلال الأسبوع، بنسبتي 2,7 في المائة و4,9 في المائة على التوالي.

وتظهر هذه التطورات أن أداء السوق لم يكن موحداً بين مختلف القطاعات، إذ استفادت بعض القطاعات من موجة الارتفاع، بينما تعرضت أخرى لضغوط بيعية.

تراجع قيمة المبادلات الأسبوعية

وبخصوص حجم المبادلات في بورصة الدار البيضاء، أظهرت المعطيات الأسبوعية تراجعاً من 1,8 مليار درهم إلى 1,6 مليار درهم من أسبوع إلى آخر.

وتوزع الحجم الإجمالي للمبادلات بين 1,3 مليار درهم جرى تداولها في السوق المركزية للأسهم، و250 مليون درهم في إطار عملية الزيادة في رأسمال شركة «أوطو هول».

وبذلك، جمعت المؤشرات الأسبوعية لبنك المغرب بين ثلاثة تطورات رئيسية: تراجع محدود للدرهم أمام العملات الرئيسية، ارتفاع ملموس في الأصول الاحتياطية الرسمية، وتحسن أداء مؤشر مازي، بالتزامن مع استمرار تدخل البنك المركزي لتدبير السيولة في السوق البنكية.

وتبقى هذه المؤشرات الأسبوعية، منفردة، غير كافية للحكم على اتجاهات الاقتصاد أو سوق الصرف على المدى المتوسط، لكنها تقدم صورة عن تطورات العملة والسيولة والاحتياطيات وأداء سوق الأسهم خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 شتنبر 2026.

المصدر: بنك المغرب – المؤشرات الأسبوعية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً