أنا الخبر ـ متابعة 

لم يمر أسبوع على استقبال الملك محمد السادس لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، حتى استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رئيس مجلس وزراء إيطاليا والوفد المرافق له، وبين الاستقبالين فروق في الملفات والتحديات والرهانات، فحتى مكانية الحدث وطقوسه سرقت الأنظار وأسالت المداد.

في استقباله لرئيس مجلس وزراء إيطاليا، اختار عبد المجيد تبون وفق ما كتتبه “الأيام 24“، أن يوجه رسائل خاصة للمغرب ولسان حاله يقول إذا تقوت علاقات الرباط مع حليف في المتوسط إسمه اسبانيا، فالجزائر وجدت ضالتها في حليف آخر بالمنطقة ويتعلق الأمر بإيطاليا.

فعلى مائدة طويلة تحاكي موائد الغرب، وشموع عالية هي أقرب إلى جلسات المطاعم منه إلى جلسات الرؤساء وضيوف الشرف.. اجتمعت الشخوص ولكل منهم شأن وغرض، فالرئيس الجزائري يطرق باب حليف بعدما وصل مع الإسبان إلى الباب المسدود، اختار في أعقاب ذلك أن يضع ملفاته خاصة الإقتصادية منها على المائدة الطويلة وأمام المسؤلين الإيطالين، وغايته تعويض الشريك الذي رأى ضرورة خروجه من منطقته السلبية بشأن ملف الصحراء المغربية، أولوية للدولة الإسبانية.

مائدة

وخطفت مائدة الإفطار التي خصصها عبد المجيد تبون للمسؤولين الإيطاليين، انتباه رواد مواقع التواصل الإجتماعي، الذين قارنوها بتلك التي خصصها الملك محمد السادس لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في أعقاب زيارته الرسمية، للرباط.

يأتي هذا الإجتماع بعدما أعلنت مدريد تحول وجهتها من الإعتماد الكلي على الغاز الجزائري إلى نظيره أمريكي، بعد قرار الجزائر أحادي الجانب وقف العمل بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي.

1 60 768x511 1

SM le roi bin zayed

وتعتبر الجزائر ثاني مزود للغاز لإيطاليا بعد روسيا، التي تشهد أزمة مع كل شركائها الأوروبيين منذ تدخلها العسكري بأوكرانيا في فبراير. وتستورد إيطاليا نحو 95 بالمئة من الغاز الذي تستهلكه. وهي من أكثر الدول الأوروبية اعتمادا على الغاز الروسي بنحو 45 بالمئة من احتياجاتها، بينما تزودها الجزائر بنحو 30 بالمئة.

ودفعت الحرب في أوكرانيا وحزمة العقوبات الاقتصادية ضد موسكو، إيطاليا إلى نشاط دبلوماسي مكثف للبحث عن موارد أخرى خاصة أن الغاز يمثل 42 بالمئة من استهلاك البلاد للطاقة.

المقالات الأكثر قراءة

اترك تعليقاً