تشير توقعات النموذج الأوروبي للطقس إلى احتمال تسجيل ارتفاع قوي في درجات الحرارة بالمغرب يوم الخميس المقبل، حيث قد تلامس 47 درجة مئوية في بعض المناطق الداخلية كحوض سبو والغرب والشاوية. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه الأرقام مجرد سيناريوهات أولية قابلة للتغير، ولا تعني بالضرورة حدوث موجة حر مؤكدة، داعين إلى انتظار النشرات الرسمية للمديرية العامة للأرصاد الجوية التي ستحدد بدقة تطورات الحالة الجوية مع اقتراب الموعد.
تتجه الأنظار إلى تطورات الطقس بالمغرب خلال الأيام الأولى من شهر شتنبر، بعدما أظهرت آخر مخرجات النموذج الأوروبي للتنبؤات الجوية ECMWF مؤشرات على ارتفاع قوي في درجات الحرارة يوم الخميس المقبل، خصوصاً بعدد من المناطق الداخلية.
وتُظهر الخريطة الحالية جيوباً حرارية مرتفعة في مناطق واسعة من السهول الداخلية، مع إمكانية وصول درجات الحرارة إلى مستويات تقارب 47 درجة مئوية في بعض المواقع، في سيناريو يستحق المتابعة خلال الأيام المقبلة.

مناطق داخلية في قلب الارتفاع الحراري
بحسب المعطيات التي تظهرها الخريطة، تتركز أعلى القيم المتوقعة خصوصاً في أجزاء من حوض سبو والغرب وسهول الشاوية وسهول سايس.
وتبرز ضمن المناطق التي قد تسجل درجات حرارة مرتفعة القصر الكبير، سيدي سليمان، سيدي قاسم، جرف الملحة، كامنا، دار الكداري ودار بلعامري، حيث تقترب التوقعات الحالية من 47 درجة.
كما تظهر درجات مرتفعة تقترب من 46 درجة في مناطق مثل لالة ميمونة وحد كرت، فيما تتراوح القيم المتوقعة في مناطق أخرى بين 41 و44 درجة، وفق القراءة الحالية للخرائط.
وتشمل هذه الأخيرة وزان، آيت يادين، الخميسات، مولاي إدريس زرهون، سيدي علال التازي، تيفلت ومكناس.
لماذا تستحق هذه التوقعات المتابعة؟
اللافت في هذه الحالة ليس الرقم وحده، وإنما اتساع رقعة المناطق الداخلية التي تظهر فيها درجات حرارة مرتفعة، في وقت تستمر فيه النماذج الجوية في تحديث توقعاتها مع تغير المعطيات المتعلقة بالكتل الهوائية والضغط الجوي واتجاه الرياح.
وتُظهر منتجات ECMWF توقعات تمتد لعدة أيام وأسابيع، لكن دقة التفاصيل المحلية تتراجع كلما ابتعد موعد الحالة الجوية، وهو ما يجعل قراءة الخريطة على المدى المتوسط مختلفة عن توقع رسمي نهائي.
47 درجة ليست رقماً نهائياً
وهنا يجب التمييز بين مخرجات نموذج التنبؤات الجوية وبين النشرة الرسمية.
فالـ47 درجة التي تظهر في بعض الخرائط تمثل السيناريو الذي يحاكيه النموذج في تحديثه الحالي، ولا تعني أن هذه الدرجة ستسجل حتماً في المناطق المذكورة.
ومن الطبيعي أن تتغير الأرقام ومراكز الحرارة القصوى مع اقتراب موعد الخميس، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، أو أن تتحرك المناطق الأكثر تأثراً من مكان إلى آخر.
ولهذا، فإن الحكم النهائي على شدة الحالة الجوية سيبقى مرتبطاً بالتحديثات اللاحقة، وبالنشرات الرسمية للمديرية العامة للأرصاد الجوية.
هل نحن أمام موجة حر؟
من السابق لأوانه إطلاق وصف نهائي على الحالة قبل اتضاح تطورها واستمراريتها.
لكن المؤشرات الحالية تكفي للقول إن ارتفاعاً قوياً في درجات الحرارة يلوح في الأفق بعدد من المناطق الداخلية، وهو ما يجعل الأيام المقبلة مهمة لمراقبة اتجاه النماذج الجوية.
كما أن تسجيل درجات حرارة مرتفعة ليوم واحد لا يعني بالضرورة وجود موجة حر طويلة، إذ يعتمد توصيف الحالة على مدتها وشدتها واتساعها والمعايير المعتمدة في الرصد والتحذير الجوي.
التحديثات القادمة ستكون الحاسمة
مع اقتراب الخميس، ستصبح الصورة أكثر وضوحاً بشأن المناطق التي ستسجل أعلى درجات الحرارة، والقيم القصوى المنتظرة، وما إذا كان الارتفاع سيشمل مناطق أخرى أو سيتراجع في بعض الجهات.
وتبقى خرائط ECMWF أداة مهمة لقراءة الاتجاهات الجوية المقبلة، لكنها تحتاج إلى المتابعة المتواصلة وعدم التعامل مع التوقعات البعيدة باعتبارها قياسات مؤكدة.
وبالتالي، فإن الرقم المتداول حالياً، والمتمثل في 47 درجة، يستحق المتابعة لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى تحذير رسمي قبل صدور المعطيات النهائية من الجهات المختصة.

التعاليق (0)