حذر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من وصول سعر لتر الغازوال إلى 16 درهماً نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وأرجع اليماني هذه التوقعات إلى غياب التكرير المحلي وسياسة تحرير الأسعار، داعياً إلى إعادة تشغيل مصفاة المحمدية ومراجعة آليات تسعير المحروقات للحد من تأثير تقلبات السوق الدولية على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، مؤكداً أن السوق المحلية تظل رهينة لأسعار الاستيراد وتكاليف النقل.
حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالمياً على أسعار المحروقات في المغرب، متوقعاً أن يقترب سعر لتر الغازوال بمحطات التوزيع من 16 درهماً.
وقال اليماني، إن أسعار برميل النفط الخام تقترب من مستوى 110 دولارات، بينما تجاوز سعر طن الغازوال، بحسب المعطيات التي استند إليها، 1500 دولار، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
توقعات بارتفاع أسعار الغازوال والبنزين
وبناء على هذه التطورات، توقع اليماني أن تنعكس الزيادة في أسعار النفط ومشتقاته على السوق المغربية، معتبراً أن سعر لتر الغازوال قد يقترب من 16 درهماً للتر.
ويقدم هذا الرقم كتقدير من اليماني وليس كسعر رسمي أو زيادة معلنة من شركات توزيع المحروقات. كما أن السعر الفعلي في محطات الوقود يرتبط بعدة عوامل، من بينها أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، وسعر صرف الدرهم، وتكاليف الاستيراد والنقل وهوامش التوزيع.
انتقادات لسياسة المحروقات بالمغرب
وربط اليماني ارتفاع تكلفة المحروقات في المغرب بغياب تكرير البترول محلياً، وبما وصفه بـ«التحرير الأعمى» لأسعار المحروقات.
ودعا في هذا السياق إلى مراجعة قرار تحرير الأسعار والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم، بما يحد، وفق تصوره، من تأثير تقلبات السوق الدولية على المستهلك المغربي.
كما جدد مطالبته بإعادة تشغيل مصفاة المحمدية، مقترحاً بيع أصولها في إطار مقاصة ديون الدولة، معتبراً أن إعادة التكرير بالمغرب يمكن أن تشكل جزءاً من الحلول التي يقترحها للتعامل مع تقلبات أسعار المحروقات.
النفط والحرب.. قراءة اليماني للتطورات الدولية
وفي الجانب الدولي، اعتبر اليماني أن دخول الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران ساهم، من وجهة نظره، في ارتفاع أسعار النفط واحتدام التنافس حول المضايق التجارية، إضافة إلى تصاعد الهجمات التي تستهدف مصافي تكرير النفط ومنشآت البتروكيماويات في روسيا وأوكرانيا ومنطقة الخليج العربي.
وتبقى هذه المواقف قراءة سياسية واقتصادية صادرة عن اليماني، في وقت تتأثر فيه أسعار النفط العالمية بمجموعة من العوامل المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والإمدادات وحركة التجارة العالمية.
ويأتي النقاش حول أسعار المحروقات في المغرب في ظل استمرار ارتباط السوق المحلية بتطورات أسواق النفط والمنتجات المكررة عالمياً، ما يجعل أي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد مرشحاً للانعكاس على أسعار البيع، بحسب ظروف السوق والعوامل المحددة للسعر محلياً.

التعاليق (0)