المغرب يطلق خارطة طريق بـ2 مليار درهم لتعزيز الإنذار المبكر وحماية المواطنين من الكوارث

طقس المغرب ـ صورة تعبيرية ـ طقس وبيئة طقس المغرب ـ صورة تعبيرية ـ

أطلق المغرب خارطة طريق وطنية للفترة 2027-2029 باستثمار يناهز ملياري درهم، تهدف إلى تعزيز منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية كالأعاصير والفيضانات. ترتكز الخطة على أربعة محاور تشمل تحسين رصد المخاطر، وتطوير التنبؤات، وإطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة، وتوعية المواطنين. تهدف هذه المبادرة إلى رفع جاهزية المملكة للتعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة، وضمان تنسيق مؤسساتي فعال يتماشى مع الأهداف الدولية لحماية السكان من مخاطر التغيرات المناخية.

يشهد المغرب خطوة جديدة نحو تعزيز قدرته على مواجهة الكوارث الطبيعية، بعدما جرى بالدار البيضاء تقديم خارطة طريق وطنية للفترة 2027-2029، تروم تطوير منظومة الإنذار المبكر بالمملكة باستثمار يناهز ملياري درهم على مدى ثلاث سنوات.

وتستهدف هذه الخطة رفع جاهزية المغرب للتعامل مع المخاطر الهيدرومناخية، مثل الفيضانات والعواصف والظواهر الجوية المتطرفة، عبر تطوير وسائل الرصد والتنبؤ، وتسريع إيصال التحذيرات إلى المواطنين قبل وقوع الأخطار.

أربعة محاور رئيسية

ترتكز خارطة الطريق على أربعة محاور أساسية، يبدأ أولها بتعزيز المعرفة بالمخاطر من خلال إعداد خرائط دقيقة للمناطق الأكثر عرضة للكوارث، وتحسين قواعد البيانات الخاصة بالمخاطر، مع إدماج التوقعات المناخية في عمليات التقييم.

أما المحور الثاني، فيركز على تطوير قدرات الرصد والتنبؤ، ويتضمن إحداث مركز وطني للتنبؤ بالفيضانات، إلى جانب تحديث شبكات محطات الرصد الجوية والهيدرولوجية والبحرية، واعتماد مجسات ذكية وتقنيات أكثر دقة في التوقعات.

إنذارات تصل مباشرة إلى الهاتف

ومن أبرز الإجراءات التي تتضمنها الخطة إنشاء نظام وطني للإنذار عبر الهاتف المحمول، بما يتيح توجيه التحذيرات إلى السكان بشكل سريع عند اقتراب أي خطر طبيعي، إضافة إلى توحيد بروتوكولات الإنذار بين مختلف المؤسسات وإعداد رسائل موحدة للحالات الاستعجالية.

كما تهدف خارطة الطريق إلى تعزيز جاهزية المواطنين والجماعات الترابية عبر حملات تحسيسية، وإدماج ثقافة تدبير المخاطر في المناهج التعليمية تدريجيا، فضلا عن إعداد خطط محلية للاستجابة للطوارئ وتقوية صمود البنيات التحتية الحيوية.

حكامة موحدة ومواكبة دولية

وتنص الوثيقة كذلك على إحداث لجنة قيادة وطنية تضم مختلف المتدخلين، تحت تنسيق مشترك بين المديرية العامة للأرصاد الجوية ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية، بهدف تتبع تنفيذ المشاريع وضمان التنسيق بين المؤسسات.

وجاء الإعلان عن هذه الخارطة خلال اختتام المشاورة الوطنية حول منظومة الإنذار المبكر للجميع، التي توجت باعتماد “إعلان الدار البيضاء”، مع تأكيد المشاركين التزامهم بتنزيل الأولويات المسطرة للفترة 2027-2029.

وأكد المدير العام للأرصاد الجوية، محمد دخيسي، أن هذه المشاورة مكنت من بلورة رؤية وطنية مشتركة لتطوير منظومة إنذار مبكر متعددة المخاطر، مشيرا إلى أن التوصيات الصادرة عنها ستشكل الأساس لتقوية الحكامة، وتحسين الرصد، وتطوير آليات الإنذار لفائدة المواطنين.

وتنسجم هذه المبادرة مع الهدف الدولي الذي تقوده المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والأمم المتحدة، والرامي إلى تمكين جميع السكان من الاستفادة من أنظمة إنذار مبكر فعالة قبل حلول سنة 2027.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً