حظي تأهل المنتخب المغربي لثمن نهائي مونديال 2026 بعد إقصاء هولندا بإشادة واسعة من الصحافة البرتغالية، التي اعتبرت هذا الإنجاز تأكيداً على نضج "أسود الأطلس" وتطور مشروعهم الكروي. وأجمعت صحف مثل "آ بولا" و"ريكورد" و"أو جوغو" على أن المغرب لم يعد مفاجأة عابرة، بل قوة كروية عالمية تتميز بالانضباط التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والجاهزية الذهنية العالية، مما يجعله نداً قوياً لأكبر المنتخبات الدولية في البطولات الكبرى.
لم يمر تأهل المنتخب المغربي إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 مرور الكرام في أوروبا، إذ حظي الإنجاز باهتمام كبير من وسائل الإعلام البرتغالية، التي اعتبرت أن “أسود الأطلس” قدموا واحدة من أكثر المباريات اكتمالا أمام منتخب هولندا، ليؤكدوا أن ما يحققونه لم يعد مجرد مفاجآت عابرة، بل نتيجة مشروع كروي متطور.
إشادة بالتنظيم والانضباط التكتيكي
وركزت صحيفة “آ بولا” على الجانب التكتيكي الذي ظهر به المنتخب المغربي، معتبرة أن الفريق نجح في فرض شخصيته أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، بفضل تنظيم دفاعي محكم وقدرة كبيرة على امتصاص ضغط المنافس.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي لم يكتف بالدفاع، بل صنع العديد من الفرص الخطيرة عبر هجمات منظمة وتحولات سريعة، مؤكدة أن تألق الحارس الهولندي حال دون خروج المباراة بنتيجة مختلفة خلال وقتها الأصلي.
كما لفتت إلى أن المنتخب الهولندي وجد صعوبة كبيرة في اختراق المنظومة الدفاعية المغربية، في وقت فرض فيه لاعبو المغرب أفضلية واضحة في الاستحواذ وصناعة الفرص خلال فترات عديدة من اللقاء.
“ريكورد”: المغرب تجاوز مرحلة المفاجأة
أما صحيفة “ريكورد” فاعتبرت أن إقصاء هولندا لا يمكن وصفه بالمفاجأة، بل يعكس المكانة الجديدة التي أصبح يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الدولية.
وأكدت الصحيفة أن المغرب لم يعد يدخل البطولات الكبرى بصفة “الحصان الأسود”، بل بات منتخبا يحسب له ألف حساب، بفضل الانسجام الجماعي، والصلابة الدفاعية، والجاهزية الذهنية التي ظهر بها لاعبوه في المباريات الإقصائية.
وأضافت أن قدرة المنتخب المغربي على الحفاظ على تركيزه حتى ركلات الترجيح كانت دليلا إضافيا على النضج الذي وصل إليه هذا الجيل.
مواجهة تكتيكية حسمتها الشخصية المغربية
من جانبها، وصفت صحيفة “أو جوغو” المباراة بأنها واحدة من أكثر مواجهات الدور الأول تعقيدا من الناحية التكتيكية، معتبرة أن الفوارق بين المنتخبين كانت ضئيلة للغاية، قبل أن يحسمها المغرب بفضل هدوئه وانضباطه في اللحظات الحاسمة.
وأبرزت الصحيفة أن المنتخب المغربي نجح في إدارة إيقاع اللقاء بذكاء، وتعامل بثقة مع فترات الضغط التي فرضها المنتخب الهولندي، قبل أن يترجم صلابته الذهنية إلى تأهل مستحق عبر ركلات الترجيح.
كما اعتبرت أن أبرز ما ميز أداء “أسود الأطلس” هو المرونة التكتيكية والقدرة على التكيف مع مختلف سيناريوهات المباراة، وهو ما جعل الدفاع المغربي يبدو متماسكا وصعب الاختراق طوال اللقاء.
إجماع على مكانة المغرب الجديدة
وفي خلاصة قراءتها للمواجهة، أجمعت الصحف البرتغالية على أن المنتخب المغربي دخل مرحلة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما أثبت مرة أخرى قدرته على منافسة أقوى المنتخبات العالمية في أكبر المحافل.
ورأت أن ما يميز “أسود الأطلس” اليوم هو التوازن بين الصلابة الدفاعية، والفعالية الهجومية، والقوة الذهنية، وهي عناصر جعلت المغرب يرسخ مكانته ضمن المنتخبات المرشحة لمقارعة كبار كرة القدم العالمية في البطولات الكبرى.

التعاليق (0)