تتجه أنظار جماهير كرة القدم، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، إلى مباراتي دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، حيث تدخل المنافسة مرحلة “لا تقبل القسمة على اثنين”، وتصبح التفاصيل الصغيرة حاسمة في تحديد هوية المتأهلين.
البرنامج يفتتح بمواجهة قوية تجمع الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، قبل أن تنتقل الأضواء مساءً إلى الملعب الكبير بمراكش، الذي يحتضن لقاء كوت ديفوار وبوركينا فاسو في تمام الثامنة ليلاً.
الجزائر والكونغو الديمقراطية… صدام الطموح والاستمرارية
كل المؤشرات توحي بأن مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية ستكون من بين أقوى مباريات ثمن النهائي، ليس فقط على مستوى الأسماء، بل من حيث السياق العام لكل منتخب.
المنتخب الجزائري يدخل اللقاء بثقة عالية، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، متصدرًا مجموعته بثلاثة انتصارات متتالية، وعودة قوية لـ“ثعالب الصحراء” بعد إخفاقين متتاليين في النسخ السابقة.
في المقابل، يصل منتخب الكونغو الديمقراطية إلى هذا الموعد بطموح واضح لتأكيد تطوره اللافت خلال السنوات الأخيرة. صحيح أنه أنهى دور المجموعات في المركز الثاني، لكنه قدّم كرة قدم جذابة ومتوازنة، جعلته محل إشادة عدد من المتابعين، خاصة بعد تعادله مع السنغال وفوزه العريض على بوتسوانا.
ورغم أن التاريخ يصب في صالح الجزائر، التي لم تنهزم في مواجهاتها السابقة أمام الكونغو الديمقراطية، إلا أن معطيات الحاضر مختلفة. فمنتخب “الفهود” أظهر شخصية قوية، وراكم خبرة مهمة بعد بلوغه نصف نهائي النسخة الماضية، إضافة إلى تأهله مؤخرًا للملحق القاري المؤهل لكأس العالم 2026، عقب إقصائه منتخبات وازنة مثل الكاميرون ونيجيريا والغابون في البطولة المصغرة التي احتضنتها الرباط.
تصريحات تعكس حجم الرهان
مدرب الكونغو الديمقراطية، سيباستيان دوسابر، أكد في الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء أن فريقه استعد جيدًا واستفاد من فترة راحة مهمة، مشددًا على أن التركيز ينصب على الحاضر لا على أرقام الماضي، وأن الهدف واضح: بلوغ ربع النهائي.
أما اللاعب سيدريك باكامبو، فاعتبر أن مواجهة الجزائر تمثل “الاختبار المثالي” لإبراز مدى تطور المنتخب الكونغولي، في ظل معنويات مرتفعة داخل المجموعة.
في الجهة المقابلة، لم يُخفِ الناخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش صعوبة المهمة، واصفًا المنتخب الكونغولي بالمنافس القوي والمتماسك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هدف الجزائر واضح، وهو العبور إلى الدور الموالي.
وأكد لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر أن المنتخب الجزائري يعيش فترة جيدة ومستعد لبذل كل الجهود من أجل التأهل خلال هذه المواجهة التي يقودها طاقم تحكيم مصري يتقدمه الحكم الدولي محمد معروف.
مباراة بلا هامش للخطأ
خصوصية هذه المواجهة تكمن في كونها مباراة إقصائية، حيث لا مكان للحسابات ولا مجال لتدارك الأخطاء. الجزائر مطالبة بتأكيد مكانتها كأحد أبرز المرشحين، بينما ترى الكونغو الديمقراطية في هذا اللقاء فرصة لإحداث المفاجأة وإثبات أن ما قدمته في دور المجموعات لم يكن مجرد صدفة.
الفائز من هذه القمة سيصطدم في ربع النهائي بالمنتخب النيجيري، الذي حجز مقعده أمس الاثنين، ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الطرفين، ويجعل مواجهة اليوم اختبارًا حقيقيًا للجاهزية الذهنية والتكتيكية.
كوت ديفوار وبوركينا فاسو… مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات
وفي مباراة المساء، يستضيف الملعب الكبير بمراكش لقاء كوت ديفوار وبوركينا فاسو، في مواجهة لا تقل أهمية، بين منتخب يسعى لاستعادة بريقه القاري، وآخر يراهن على التنظيم والصلابة لبلوغ الأدوار المتقدمة.
ومع دخول بطولة كأس إفريقيا 2025 مرحلة الحسم، يتأكد مرة أخرى أن الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأسماء وحدها، بل تحسمها الجاهزية، التركيز، والقدرة على التعامل مع الضغط… وهي عناصر ستكون حاضرة بقوة في مباريات اليوم.

التعاليق (0)