بعد الفيتو الروسي.. السفير الأمريكي بالمغرب يكشف موقف واشنطن من مستقبل الصحراء

علمي المغرب وأمريكا مختارات علمي المغرب وأمريكا

أكد السفير الأمريكي بالمغرب ديوك بوكان تمسك واشنطن بجهودها الدبلوماسية لحل نزاع الصحراء رغم الفيتو الروسي الذي أسقط مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن. وأوضح بوكان أن المقترح الأمريكي حظي بدعم واسع، مشدداً على أن إدارة ترامب تراه مساراً تاريخياً لإنهاء معاناة اللاجئين بتندوف وتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما شددت واشنطن على أن الفيتو الروسي لن ينهي تحركاتها الرامية لدفع العملية السياسية، معتبرة استمرار النزاع وضعاً غير إنساني يتطلب تسوية عاجلة.

دخل السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان، على خط التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، مؤكداً أن الولايات المتحدة متمسكة بمواصلة جهودها الدبلوماسية من أجل إنهاء النزاع، رغم إسقاط مشروع القرار الأمريكي باستخدام روسيا حق النقض.

وقال بوكان، في منشور نشرته السفارة الأمريكية بالمغرب، إن الولايات المتحدة قدمت مساراً وصفه بالتاريخي لتحقيق السلام، معتبراً أن هذا المسار كان من شأنه وضع حد لمعاناة اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، وفتح آفاق جديدة أمام العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أن مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن حظي بتأييد 11 عضواً من أصل 15 داخل مجلس الأمن، وهو ما يعكس، وفق الموقف الأمريكي، وجود دعم واسع للتحرك الذي قادته الإدارة الأمريكية من أجل الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤمن بأن التوصل إلى حل عاجل لهذا الملف لن يقتصر تأثيره على إحلال السلام في المنطقة، بل يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الازدهار والتكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية.

وشدد بوكان على أن الوقت قد حان لوضع حد لهذا النزاع، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل دفع جهود التسوية السياسية إلى الأمام، رغم تعثر مشروع القرار داخل مجلس الأمن.

الفيتو الروسي لم ينهِ التحرك الأمريكي

وتأتي تصريحات السفير الأمريكي بالمغرب عقب جلسة مجلس الأمن المنعقدة الجمعة 30 أكتوبر 2026، والتي شهدت مواجهة دبلوماسية بين واشنطن وموسكو بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، بعدما استخدمت روسيا حق النقض لإسقاط مشروع القرار الأمريكي، رغم حصوله على 11 صوتاً مؤيداً، مقابل صوت روسي معارض وثلاثة امتناعات عن التصويت.

وكان المشروع الأمريكي يتضمن تمديد ولاية البعثة الأممية لمدة سنة، مع إدخال تغييرات على اسمها ومهامها، فضلاً عن دعم المسار السياسي القائم على مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب باعتباره أساساً للمفاوضات.

وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي دعا إلى تمديد ولاية البعثة وفق صيغتها الحالية، من الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده، بعدما حصل على ثلاثة أصوات مؤيدة وصوت أمريكي معارض، مقابل امتناع 11 عضواً.

مخيمات تندوف تعود إلى واجهة النقاش الدولي

وفي معرض حديثه عن الكلفة الإنسانية لاستمرار النزاع، استحضر الموقف الأمريكي التحذيرات التي أطلقها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، أمام مجلس الأمن في 25 شتنبر الماضي.

وكان صالح قد نبه إلى أن استمرار وضع النزوح لأكثر من خمسة عقود، في ظل تدهور الظروف المعيشية ونقص التمويل الإنساني، لم يعد وضعاً قابلاً للاستمرار، واصفاً الوضع بأنه غير مستدام وغير إنساني بشكل حقيقي.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل عودة الوضع الإنساني بمخيمات تندوف إلى واجهة النقاش الدبلوماسي، بالتزامن مع التحركات الدولية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة لهذا الملف.

وبذلك، تكشف تصريحات السفير الأمريكي بالمغرب أن واشنطن لا تنظر إلى الفيتو الروسي باعتباره نهاية لمبادرتها، بل تؤكد استمرار انخراطها في البحث عن تسوية سياسية، في وقت بات فيه مستقبل بعثة المينورسو والمسار الأممي أمام مرحلة جديدة من التعقيد.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً