أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن الفوز العريض على مدغشقر بأربعة أهداف دون رد لم يكن الهدف الوحيد من المباراة الودية، بل شكل فرصة مهمة لتجريب الأفكار الفنية وتقييم جاهزية اللاعبين قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وأوضح وهبي، في تصريحات عقب اللقاء، أن المنتخب المغربي يدخل مرحلة جديدة من التحضير لكأس العالم 2026، مشددا على أن المجموعة الحالية لا تعرف مفهوم اللاعب الأساسي أو الاحتياطي، بل تعتمد على المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع العناصر.
وأشار إلى أن الطاقم التقني كان حريصا خلال مواجهة مدغشقر على توزيع دقائق اللعب بشكل مدروس، بما يسمح لبعض اللاعبين بالحصول على وقت أكبر داخل الملعب، فيما تم تقليص مشاركة آخرين وفقا للبرنامج الإعدادي الموضوع مسبقا.
ورغم الانتصار الكبير، اعتبر وهبي أن المكسب الأهم يتمثل في خروج المنتخب دون إصابات، إلى جانب نجاح اللاعبين في تطبيق عدد من الأفكار التكتيكية المرتبطة بالضغط العالي واسترجاع الكرة بسرعة بعد فقدانها، وهي من المبادئ التي يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخها داخل المجموعة.
وأضاف أن الحفاظ على نسق بدني مرتفع لم يكن أمرا سهلا، خاصة أن عددا من اللاعبين أنهوا مواسمهم مع أنديتهم منذ أسابيع، وهو ما فرض على الطاقم التقني العمل على رفع الإيقاع وإعادة اللاعبين تدريجيا إلى أجواء المنافسة الدولية.
وشدد وهبي على أن طريقة اللعب قد تختلف من مباراة إلى أخرى بحسب المنافس والظروف، غير أن هناك مبادئ ثابتة سيحرص المنتخب المغربي على احترامها، وفي مقدمتها سرعة التحول واستعادة الكرة فور فقدانها.
وفي ختام تصريحاته، دعا إلى عدم المبالغة في قراءة نتيجة المباراة، مؤكدا أن العمل ما زال متواصلا وأن المرحلة الحالية تندرج ضمن مسلسل الإعداد للمواعيد المقبلة، مع انتظار المواجهة الودية أمام النرويج قبل التركيز على الهدف الأكبر المتمثل في مواجهة البرازيل يوم 13 يونيو.

التعاليق (0)