بنك المغرب يطلق مرحلة متقدمة نحو “استهداف التضخم” بمحاكاة تجريبية قبل 2027

شعار بنك المغرب اقتصاد شعار بنك المغرب

أعلن والي بنك المغرب عن إطلاق محاكاة تجريبية لآلية استهداف التضخم في دجنبر المقبل، تمهيداً لاعتمادها رسمياً بحلول عام 2027. يهدف هذا الورش الاستراتيجي إلى تعزيز دقة وشفافية السياسة النقدية عبر تحديد هدف واضح لمعدل التضخم لضمان استقرار الأسعار، مع التركيز على تكوين الفاعلين الاقتصاديين وتوسيع المشاورات مع القطاع الخاص، والاستفادة من الخبرات الدولية لضمان نجاح هذا التحول الهيكلي الذي سيعرض ملفه النهائي على مجلس البنك في شتنبر القادم.

في خطوة تعكس انتقال السياسة النقدية في المغرب نحو مزيد من الدقة والشفافية، أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، اليوم الثلاثاء بالرباط، عن برمجة محاكاة تجريبية لآلية “استهداف التضخم” خلال شهر دجنبر المقبل، وذلك في أفق اعتمادها بشكل فعلي سنة 2027.

وخلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2026، أوضح الجواهري أن هذا الورش الاستراتيجي يوجد حاليا في مرحلة التنزيل العملي، موازاة مع حملات تحسيس وتكوين تستهدف مختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين.

وأشار المسؤول الأول عن البنك المركزي إلى أنه تم عقد أول لقاءات تشاورية مع الفاعلين في القطاع المالي والأوساط الأكاديمية، على أن تتواصل المشاورات خلال الفترة المقبلة مع القطاع الخاص، خصوصا عبر اجتماع مرتقب مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في إطار توسيع دائرة النقاش حول هذا التحول.

وفي السياق نفسه، كشف الجواهري أن الصيغة النهائية للملف المتعلق بهذا الإصلاح ستُعرض على مجلس بنك المغرب خلال شهر شتنبر المقبل، قبل المرور إلى مرحلة المحاكاة التطبيقية في دجنبر، والتي ستشكل اختبارا عمليا للنظام الجديد قبل اعتماده الرسمي.

كما أبرز والي بنك المغرب أن المؤسسة النقدية تعتمد على دعم تقني من صندوق النقد الدولي، إلى جانب مشاورات مستمرة مع عدد من البنوك المركزية التي راكمت تجربة في نظام استهداف التضخم، بهدف الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.

وشدد الجواهري أيضا على أن البعد التواصلي يشكل ركيزة أساسية في هذا الورش، موضحا أن البنك يعمل على تأهيل أطره، خصوصا على المستوى الجهوي، لضمان مواكبة الفاعلين الاقتصاديين وتبسيط فهم انعكاسات هذا التحول في السياسة النقدية.

ويُعد “استهداف التضخم” إطارا حديثا للسياسة النقدية، يقوم على تحديد هدف واضح لمعدل التضخم، مع توظيف أدوات البنك المركزي لضمان استقرار الأسعار ضمن نطاق محدد على المدى المتوسط، بما يعزز وضوح التوقعات الاقتصادية وفعالية التدخل النقدي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً