حذّرت صفحة «StratWire»، التابعة لنجيب الأضادي، من تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر نقل معدات عسكرية، وتقديمها باعتبارها مؤشراً على تحركات استثنائية ل “القوات المسلحة الملكية”، أو ربطها بالتطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية، دون توفر معطيات موثوقة تؤكد صحة هذه التأويلات.
وأوضحت الصفحة، في منشور تداولته الأحد فاتح نونبر 2026، أن بعض المقاطع المتداولة مجهولة المصدر والتاريخ، ولا تتوفر بشأنها تأكيدات رسمية تثبت ارتباطها بتحركات عسكرية استثنائية في المنطقة العازلة، محذرة من خطورة التعامل مع هذه الفيديوهات باعتبارها أدلة على عمليات أو ترتيبات عسكرية.
واعتبرت أن نشر مثل هذه المواد وتقديم قراءات غير مؤكدة بشأنها قد يساهم في تضليل الرأي العام، فضلاً عن احتمال المساس بمعطيات حساسة ترتبط بسلامة أفراد القوات المسلحة الملكية وأمن المملكة.
تحذير من تحويل التحركات العسكرية إلى مادة لجمع التفاعلات
وشدد المنشور على أن المعلومات المتعلقة بعمليات القوات المسلحة الملكية وتحركاتها ينبغي التعامل معها بمسؤولية، مع الاعتماد على البلاغات والقنوات الرسمية، بدل استقاء الأخبار من مقاطع مجهولة أو حسابات تسعى إلى جذب الانتباه والتفاعلات الرقمية.
وفي رسالة مباشرة إلى الصفحات التي تتداول هذه المضامين، أكدت «StratWire» أن المؤسسة الملكية والأمن الوطني والأمن القومي والاستراتيجي للمغرب ليست موضوعاً للمزايدات أو وسيلة لجمع الإعجابات وتحقيق الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن أمن المملكة وسيادتها ومؤسساتها العسكرية أكبر من الحسابات الرقمية والبحث عن الشهرة، داعية مستعملي المنصات الاجتماعية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والتوقف عن نشر معلومات غير مؤكدة بشأن التحركات العسكرية.
التطورات في ملف الصحراء ترفع أهمية التحقق من المعلومات
ويأتي هذا التحذير في سياق التطورات الدبلوماسية الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، وما رافقها من نقاشات بشأن مستقبل بعثة المينورسو والمرحلة المقبلة من تدبير النزاع.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بهذه التطورات، تتسع مساحة تداول الأخبار والتأويلات على مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها مقاطع فيديو قديمة أو مجهولة السياق يعاد تقديمها باعتبارها مرتبطة بأحداث جارية.
وتفرض هذه الوضعية ضرورة التمييز بين المعلومات المؤكدة والتكهنات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات العسكرية والأمنية، حيث لا يكفي تداول مقطع مصور لإثبات مكان تصويره أو تاريخ تسجيله أو طبيعة النشاط الذي يوثقه.
فالتحقق من مصدر الفيديو وتاريخ تصويره وسياقه يظل شرطاً أساسياً قبل نشره أو بناء استنتاجات عسكرية عليه، تفادياً للمساهمة في نشر معلومات مضللة قد تثير القلق أو تمس بمعطيات حساسة.
وفي هذا السياق، تبقى المسؤولية في تداول المعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة الملكية مقتضية للحذر والتحقق، بعيداً عن السباق نحو المشاهدات والتفاعلات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع تمس أمن البلاد وسلامة مؤسساتها.

التعاليق (0)