سجلت مراكز رصد الزلازل العالمية، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 23 ماي، هزة أرضية ارتدادية في عمق المحيط الأطلسي، وذلك بالمجال البحري الجغرافي الواقع بين السواحل الشمالية للمملكة المغربية وجنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، مما أثار اهتمام منصات تتبع النشاط الزلزالي بالمنطقة.
وحسب البيانات الرقمية الدقيقة الصادرة عن المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل (EMSC)، فإن هذه الهزة قد بلغت قوتها 4.2 درجات على مقياس ريشتر، وسُجلت تحديداً عند الساعة الثانية صباحاً و37 دقيقة بتوقيت المغرب، حيث حددت أجهزة الرصد بؤرتها في عمق البحر على بعد حوالي 165 كيلومتراً غرب مدينة طنجة، ونحو 140 كيلومتراً جنوب مدينة فارو البرتغالية، و146 كيلومتراً جنوب غرب مدينة قادس الإسبانية.

ومن الناحية الميدانية، تُصنف هذه الهزة البحرية ضمن النطاق الخفيف إلى المتوسط بالنظر إلى قوتها وعمقها البؤري البعيد عن اليابسة؛ وهو الأمر الذي جعل الشعور بها جِدّ محدود أو منعدم تماماً لدى ساكنة الحواضر الساحلية الشمالية للمملكة، كما أنها لم تسفر عن أي خسائر مادية أو تداعيات تذكر بالمنطقة.

يُذكر أن منطقة غرب مضيق جبل طارق والواجهة الأطلسية المحاذية لها تعتبر من المناطق التي تشهد بين الحين والآخر نشاطاً تكتونياً خفيفاً، وهو ما يفسره الخبراء بأنه نشاط طبيعي وضمن الحركية العادية للفوالق البحرية التي تميز هذه المنطقة الانتقالية.

التعاليق (0)